اختلف في صحبته ، فذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من الصحابة ، وقال العجلي: من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - . وقال ابن حبان: له صحبة . وكذا جزم بصحبته أبو نعيم ، وابن عبد البر ، وابن الأثير ، والمزي ، والعلائي ، وابن حجر وغيرهم.
أما أبو حاتم فذكر أن حديثه مرسل ، وقال: ليس لعبيد الله صحبة .
وقد علق ابن حجر في الإصابة على قول أبي حاتم: إن حديثه مرسل ، بقوله: لعله أراد حديثًا مخصوصًا ، وإلا فسِنّه يقتضي أن يكون له عند موت النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر من عشر سنين ... .
ولكن قول أبي حاتم: ليس له صحبة ، صريح في مراده ، فالله أعلم .
وقد قال في التقريب: [ من صغار الصحابة ] .
المراسيل ص102، ثقات العجلي ص317 ، تاريخ الصحابة لابن حبان ص165 ، معرفة الصحابة لأبي نعيم 4/1873 ، الاستيعاب 2/429 ، أسد الغابة 3/172 ، تهذيب الكمال 19/60 ، جامع التحصيل ص232 ، الإنابة لمغلطاي 2/42 ، الإصابة 2/437 ، التقريب 4303 .
التخريج:
هو في موطأ مالك رواية محمد بن الحسن ص163 ح482 ، إلا أنه وقع فيه: عبد الله ابن عباس .
-وأخرجه ابن وهب في موطئه [1] ص65 ح158 ،
وابن سعد ( الطبقة الخامسة من الصحابة / قسم متمم 1/216 ح143 ) عن معن بن عيسى ،
كلاهما ( ابن وهب ، ومعن ) عن مالك به بنحوه إلا أنه قال في رواية ابن وهب: عن محمد بن سيرين ، عن عبد الله بن عباس . فلم يذكر بينهما أحدًا ، وجعله عن عبد الله ، وأما رواية معن ففيها: عن أيوب ، عمن أخبره ، عن عبيد الله ... دون ذكر ابن سيرين .
وقد علقه الدارقطني في العلل 10/44 عن مالك ، وقال: عن عبيد الله بن عباس . وقيل: عبد الله بن عباس .
وسبق سياق كلام ابن أبي حاتم في الاختلاف على مالك في هذا الحديث .
(1) المراد به الموطأ الخاص بابن وهب الذي هو من تأليفه ، وليس روايته لموطأ الإمام مالك ، كما بينه محقق الكتاب في مقدمته .