الوجه الثاني: عن مالك ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي هريرة أو أبي سعيد على الشك ، وهذه رواية أصحاب الموطأ كما قال الدارقطني في العلل 10/273 ، وممن وقفت عليه: يحيى بن يحيى الليثي ، وأبو مصعب الزهري ، والقعنبي ، وسويد بن سعيد ، وابن القاسم ، وإسحاق الطباع ، وابن وهب ، ومطرف ابن عبد الله ، وخالد بن إسماعيل المخزومي ، وهي رواية عن عبد الرحمن بن مهدي .
الوجه الثالث: عن مالك ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي هريرة وأبي سعيد - بالعطف - وهذه رواية روح بن عبادة ، وأيوب بن صالح المري ، ومعن بن عيسى .
الوجه الرابع: عن مالك ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي هريرة وحده، وهذه رواية عن عبد الرحمن بن مهدي . وقد تابع مالكًا على هذا الوجه: عبيد الله ، وعبد الله ابني عمر ، وابن إسحاق ، وشعبة ، وابن أبي ذئب .
الوجه الخامس: عن مالك ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن سعيد بن المسيب ، عن عبد الله بن عمر ، عن أبيه عمر بن الخطاب ، وهذا وجه تفرد به محمد بن سليمان القرشي .
ولم يذكر أبو زرعة إلا الوجهين الأولين ، ورجح الوجه الثاني ، وقد استنكر أبو زرعة في غير هذا الموضع رواية عبد الله بن نافع ، وهو الوجه الأول ، ففي سؤالات البرذعي 2/375: قال لي أبو زرعة: ابن نافع الصائغ عندي منكر الحديث . حدث عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"ما بين بيتي ومنبري"وأحاديث غيرها مناكير ، وله عند أهل المدينة قدر في الفقه .
وما ذكره أبو زرعة من نكارة الوجه الأول أمر لا شك فيه ، وأما المتابعات السابقة لعبد الله بن نافع على هذا الوجه ، وهي متابعة أحمد بن يحيى ، وحباب بن جبلة ، وإسماعيل بن أبي أويس فإنها لا تغني شيئًا، لأنها كلها منكرة - أيضًا- وهذا بيان ذلك: