اختلف فيه ، فضعفه يحيى القطان ، وابن سعد ، وأحمد - في رواية - وابن معين ، والترمذي ، والنسائي ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، والفلاس ، والدارقطني وغيرهم .
وأثنى عليه الثوري ، وأحمد - في رواية - في كثرة حديثه وضبطه وإتقانه . ووثقه أحمد بن صالح المصري ، وقال: من ضبط كتابه عنه فهو صحيح ، وقال فيما روي عنه من الأحاديث وفيها تخليط: يطرح ذلك التخليط . وذكره ابن شاهين في الثقات . وذكر بعض كلام أحمد بن صالح فيه .
ومن الأئمة من فرق بين حديثه المتقدم والمتأخر ، فحديثه المتقدم قبل احتراق كتبه كحديث العبادلة أقوى من غيرهم . قال ابن مهدي: ما أعتد بشيء سمعته من ابن لهيعة إلا سماع ابن المبارك ونحوه . وعن أحمد قال: سماع العبادلة من ابن لهيعة عندي صالح، فذكر ابن المبارك ، وابن وهب ، والمقرئ .
وقد أنكر ابن معين وغيره أن تكون كتب ابن لهيعة احترقت خاصة الأصول منها .
وفي ابن لهيعة كلام كثير ، وقد قال الإمام أحمد: ما حديث ابن لهيعة بحجة ، وإني لأكتب كثيرًا مما أكتب أعتبر به ، وهو يقوي بعضه بعضًا . وسئل أبو زرعة عن ابن لهيعة سماع المتقدمين منه ؟ فقال: آخره وأوله سواء ، إلا أن ابن المبارك ، وابن وهب كانا يتتبعان أصوله فيكتبان منه ، وهؤلاء الباقون كانوا يأخذون من الشيخ ، وكان ابن لهيعة لا يضبط ، وليس ممن يحتاج بحديثهم . وذكر أبو زرعة - أيضًا - وأبو حاتم أن أمر ابن لهيعة مثل ابن المبارك، وابن وهب يحتج به؟ قال: لا.