وقد روي في هذا المعنى مرفوعًا عن جماعة من الصحابة ، ولا يصح منها شيء ، وأقوى ما فيها مرسل الحسن البصري . قال الشافعي: وقد روى أحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تدل على أنه لا يجب المشي على أحدٍ إلى الحج وإن أطاقه ، غير أن منها منقطعة ، ومنها ما يمتنع أهل الحديث من تثبيته . وقال ابن المنذر: لا يثبت الحديث الذي فيه ذكر الزاد والراحلة مسندًا ، والصحيح رواية الحسن ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . وقال ابن جرير: أما الأخبار التي رويت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك بأنه الزاد والراحلة فإنها أخبار في أسانيدها نظر ، لا يجوز الاحتجاج بمثلها في الدين . ( وانظر في ذلك: المناسك لسعيد بن أبي عروبة ص57 ، الأم 2/163، وسنن سعيد بن منصور 3/1076-1082، وابن أبي شيبة 3/433، ومسائل أبي داود ص139 ، وأخبار مكة للفاكهي 1/379، وتفسير ابن جرير 4/12-13، وتفسير ابن أبي حاتم 3/713، وسنن الدارقطني 2/215-218 ، وسنن البيهقي الكبرى 4/327 ، و5/225 ، والسنن الصغير 1/387 ، والمعرفة للبيهقي 3/477 ، والمحلى 7/55 ، وتنقيح التحقيق لابن عبد الهادي 2/379 ، ونصب الراية 3/7-9، والتلخيص الحبير 2/334-335، والهداية للغماري 5/270-272 ، وإرواء الغليل 4/160-167 وغيرها ) والله أعلم .