فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 1337

ثم إن الوجه الأول فيه ضعف ، ولا يثبت عن الأوزاعي ، فإن أيوب بن سويد ضعيف ، ضعفه أحمد ، وأبو داود وغيرهما ، وقال ابن معين: ليس بشيء ، يسرق الأحاديث ، وترك ابن المبارك حديثه . وقال البخاري: يتكلمون فيه . وقال أبو حاتم: لين الحديث . وقال النسائي: ليس بثقة . أما ابن حجر فقال: صدوق يخطئ . ولعل الصواب فيه أنه ضعيف . ( انظر: تهذيب الكمال 3/474 ، تهذيب التهذيب 1/204 ، التقريب 615 ) .

وأما محمد بن مصعب القرقساني فقد كان أحمد حسن الرأي فيه ، وذكر أن حديثه عن الأوزاعي مقارب . وكان ابن معين سيئ الرأي فيه جدًا ، وذكر أنه ليس بشيء ، وأنه لم يكن من أصحاب الحديث ، وكان مغفلًا . وقد ضعفه النسائي وأبو حاتم وغيرهما . ونص صالح بن محمد البغدادي على ضعفه في الأوزاعي . واتفق أبو زرعة ، وأبو حاتم أنه حدث بأحاديث مناكير. وفيه كلام غير ذلك ، ولخص الحافظ حاله بقوله: صدوق كثير الغلط . ( انظر: تهذيب الكمال 26/460 ، التقريب 6302 ) . ثم إن روايته لهذا الحديث غير مشهورة فقد ذكر الطبراني ، والبيهقي أن هذا الوجه تفرد به أيوب بن سويد ، عن الأوزاعي .

والوليد بن مسلم أثبت هؤلاء الثلاثة الذين رووه عن الأوزاعي فإنه ثقة ، لكنه كثير التدليس والتسوية - كما سبق في ترجمته في المسألة الثانية - ولا يخشى من تدليسه وتسويته في هذا الموطن ، ولذا فإن روايته أصح ما يروى به هذا المتن ، وهي عن الأوزاعي ، عن محمد بن المنكدر مرسلًا .

ولم أقف على تفسير الحج المبرور بهذا المعنى في شيء من الأحاديث المرفوعة غير ما سبق ، وإنما فيه آثار عن بعض السلف ، ( ينظر فيها: مصنف عبد الرزاق 5/10-11 وانظر المسألة السابقة برقم 32/818 ) والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت