فهرس الكتاب

الصفحة 872 من 1337

وذكر ابن عدي في روايته أنه محمد بن ثابت العبدي ، وفي ترجمته ساق هذا الحديث ، وهو ممكن - أيضًا - إلا أن حاله لا تزيد على حال سابقه إلا قليلًا، فقد ضعفه ابن معين، وقال: ليس بشيء . وقال مرة: ليس به بأس . وكذا قال النسائي . إلا أن ابن معين روجع في قوله: ليس به بأس فقال: ما قلت هذا قط . وقال النسائي - أيضًا -: ليس بالقوي . وقال أبو حاتم: ليس بالمتين ، يكتب حديثه ، وهو أحب إلى من أبي أمية بن يعلى ، وصالح المري ، روى حديثًا منكرًا . وقال البخاري: يخالف في بعض حديثه . ولخص الحافظ حاله بقوله: صدوق ، لين الحديث . ( انظر: الكامل 6/134 ، تهذيب الكمال 24/554 ، التقريب 5771 ) ، وسواء كان هذا أو ذاك فهو إسناد منكر .

وأما سفيان بن حسين فهو ثقة في غير الزهري ، ( التقريب 2437 ) ولكن تفرد بإسناد روايته يحيى بن إسماعيل الواسطي، وهو مقبول، ( التقريب 7505 ) فلا يعتمد على روايته.

وأما طلحة بن عمروٍ ، وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة فهم متروكون لا يلتفت إلى رواياتهم ، ( انظر: التقريب: 30 30 ، 241 ، 368 ) .

وبناءً على ذلك فلم يبق إلا الأوزاعي ، وهو إمام جليل ، ولكن اختلف عليه في إسناد هذا الحديث فروي عنه على وجهين وهما:

الوجه الأول: عن الأوزاعي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر مرفوعًا ، وهذه رواية أيوب بن سويد ، ومحمد بن مصعب .

الوجه الثاني: عن الأوزاعي ، عن محمد بن المنكدر مرسلًا ، وهذه رواية الوليد بن مسلم .

وكأن هذا هو المشهور عن الأوزاعي ، فقد ذكر أبو نعيم في الحلية أنه لم يوصله من أصحاب الأوزاعي إلا أيوب بن سويد ومحمد بن مصعب . ومعناه أن بقية أصحاب الأوزاعي يرسلونه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت