فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 1337

وقد سبق في التخريج أني لم أقف على حديث هشام بن عروة ، عن صالح بن أبي صالح الذي أشار إليه أبو زرعة ، ولكن قد جاء في هذا الباب من حديث أبي هريرة من غير هذا الوجه وسيأتي .

وسبق في التخريج - أيضًا - أنه روي عن هشام بن عروة ، عن أبيه مرسلًا .

فتحصل من هذا أنه قد اختلف على هشام بن عروة في هذا الحديث - وهو قوله:"إن الإيمان لينحاز إليها كما يحوز السيل الغثاء"فروي عنه على ثلاثة أوجه وهي:

الوجه الأول: عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة مرفوعًا ، وهذه رواية الزبير بن عبد الله بن رهيمة ، وموسى بن عبيدة الربذي .

الوجه الثاني: عن هشام بن عروة ، عن أبيه مرسلًا، وهذه رواية معمر بن راشد ، وعبدة بن سليمان الكلابي .

الوجه الثالث: عن هشام بن عروة ، عن صالح بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعًا ، وهذا ذكره أبو زرعة ، ولم أقف على من رواه عن هشام - كما سبق - .

وأبو زرعة يميل إلى هذا الوجه الأخير ، ولم يذكر الثاني ، ويؤيد ما ذهب إليه أبو زرعة أن هذا المعنى قد روي عن أبي هريرة من غير هذا الطريق ، فأخرج البخاري 3/27 ح1876 ، ومسلم 1/90 ح147 وغيرهما من طرقٍ متعددة عن عبيد الله بن عمر ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الإيمان ليأرز إلى المدينة ، كما تأرز الحية إلى جحرها".

وقد يقال بترجيح المرسل- وهو الوجه الثاني- عن هشام بن عروة لاتفاق ثقتين عليه، وهما: معمر ، وعبدة بن سليمان ، وعلى كل احتمال فإنه لا يصح ذكر عائشة في هذا الحديث لضعف راوييه عن هشام ، وهما: الزبير بن عبد الله ، وقد سبق بيان حاله ، وموسى بن عبيدة الربذي ، وهو ضعيف ( كما في التقريب 6989 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت