وما ذكره ابن حجر صحيح من جهة الوهم في الإسناد أنه ليس بسبب الاختصار ، ولكن الوهم في المتن يظهر أنه بسبب الاختصار ، ويعقوب قد ذكر الوهم في المتن والإسناد جميعًا ، وإنما كان نظر ابن حجر منصبًا إلى الوهم في الإسناد فقط .
والظاهر أن الوهم في المتن عرض لسفيان ولم يستمر عليه لأنه قد رواه على الصواب كرواية الناس ، ولولا أن الوهم في المتن قد رواه عن سفيان ثلاثة لقيل إنه ليس من سفيان.
والحاصل أن هذا الحديث محفوظ من حديث محمد بن إبراهيم التيمي ، عن عيسى بن طلحة ، عن عمير بن سلمة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا إسناد صحيح لولا ما فيه من تفرد محمد بن إبراهيم ، وقد سبق قول أحمد: في حديثه شيء يروي أحاديث مناكير . ولكن قد جاء في أكل المحرم لحم الصيد إذا لم يصد له أحاديث صحيحة ، ومنها حديث أبي قتادة في قصة صيده حمار الوحش ، وقد أخرجه البخاري 3/15 ح1822 ، ومسلم 4/14-17 ح1196 وغيرهما والله أعلم .