فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 1337

ومنه - أيضًا - رواية إسماعيل بن مسلم المكي عن عبيد الله بجعله: عن نافع، عن ابن عمر ، عن أبيه ، فإنه خلط بين حديثين فإن خطبة عمر صحيحة بهذا الإسناد ، وأما قوله: تابعوا ... فإنما هو عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر ، عن أبيه ، عن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله الدارقطني ، وقال: وهو الصواب. وإسماعيل بن مسلم ضعيف الحديث ، ( التقريب 484 ) .

والحاصل أن هذا الحديث قد اضطرب فيه عاصم بن عبيد الله ، إلا أن أقوى وجوهه: عن عاصم ، عن عبد الله بن عامر ، عن أبيه ، عن عمر مرفوعًا ، كما يدل له كلام ابن عيينة ، والدارقطني ، وقد ذكر ابن أبي عاصم أنه المحفوظ ، إلا أن هذا لا يعني صحة هذا الإسناد لضعف عاصم بن عبيد الله وسوء حفظه ، ويؤكد ذلك اضطرابه في هذا الحديث .

وقد سبق في التخريج ذكر طريقين عن عمر لهذا الحديث ، وهما موقوفان عليه ، ولكنهما غير ثابتين - أيضًا - فأما أولهما فلأنه من حديث ابن المنكدر عمن حدثه عن عمر ، وهذا إسناد منقطع ، لا يعرف شيخ ابن المنكدر فيه .

وأما الثاني ففيه أبو بكر الهذلي . وهو أخباري متروك الحديث ( التقريب 8002 ) ، وشيخه ابن دلاف وأبوه لم أعرفهما .

وبهذا يتبين أن هذا الحديث لا يصح عن عمر بن الخطاب من جميع وجوهه المرفوعة والموقوفة .

ولكن لهذا الحديث شواهد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير حديث عمر بن الخطاب ، وهذا بيانها:

1-حديث عبد الله بن مسعود:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت