فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 1337

فقد أخرجه ابن جرير في التفسير 2/180 قال: حدثنا ابن حميد ، عن الحكم بن بشير ، عن عمرو بن قيس الملائي ، عن عاصم ، عن زرٍ ، عن عبد الله بن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحوه .

وهذا اختلاف على عمرو بن قيس في إسناد هذا الحديث ، إلا أن شيخ ابن جرير وهو محمد بن حميد الرازي متهم ، وإن كان قد وثقه جماعة من الأئمة كابن معين وغيره ، فإن هذا قبل أن يتبين أمره ، وقد اتهمه أبو زرعة، وأبو حاتم، وابن واره ، وعبد الرحمن ابن خراش ، وصالح جزرة ، وغيرهم من الأئمة ، ولذا قال ابن حجر: حافظ ضعيف ، وكان ابن معين حسن الرأي فيه . ( انظر: تهذيب الكمال 25/97 ، التقريب 5834 ) فلعلَّ ابن حميد أخذه عن أبي خالد وغيَّر فيه . ويدل لذلك نصوص الأئمة السابقة في غرابة حديث أبي خالد ، وأنه قد تفرد بهذا الحديث .

وبهذا يعود الحديث إلى أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر ، وقد ذكره العقيلي في ترجمته في الضعفاء ، كالمستنكر له .

وأبو خالد سبقت ترجمته في المسألة التاسعة عشرة ، وسبق كلام الأئمة فيه ، ومن ذلك قول ابن عدي: إنما أتي من سوء حفظه فيغلط ويخطئ ، وقد قال ابن حجر: صدوق يخطئ . فمثله لا يحتمل هذا التفرد .

ثم في إسناده - أيضًا - عاصم بن بهدلة ، وهو ابن أبي النجود الكوفي ، وقد تكلم الأئمة في حفظه ، وأنه كان يخطئ . وقد قال ابن حجر: صدوق له أوهام ، حجة في القراءة ، وحديثه في الصحيحين مقرون . ( انظر تهذيب التهذيب 2/250 ، والتقريب 3054 ) فمثله - أيضًا - لا يحتمل التفرد .

وبناءً على هذا فلعلَّ الأولى في الحكم على هذا الحديث أنه حسن غريب ، كما هو في بعض نسخ الترمذي ، والله أعلم .

2-حديث ابن عباس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت