أما في المسألة رقم 83/869 فقد ذكر أبو حاتم اضطراب الناس في حديث العلاء بن المسيب ، فقال له ابنه: فأيها الصحيح منها ؟ قال هو مضطرب ، فأعاد عليه ، فلم يزده على قوله: هو مضطرب . ثم قال: العلاء بن المسيب ، عن يونس بن خباب ، عن أبي سعيد موقوف مرسل أشبه ، فقال له ابنه: لم يسمع يونس من أبي سعيد ؟ قال لا . وهذا الوجه لم أقف على من وصله .
وما ذكره أبو حاتم من الحكم باضطراب الحديث قول قوي ، مع أن الحديث لا يصح على أيٍّ من هذه الأوجه الستة لو فرض ترجيحه ، ذلك أن المسيب بن رافع لم يسمع من أبي سعيد ولا من أبي هريرة كما قاله ابن معين ، ( انظر ترجمته في المسألة الخامسة والستين ) وكذا يونس بن خباب لم يسمع من أبي سعيد كما قاله أبو حاتم . فالحديث على جميع الاحتمالات منقطع ، مع ما يصحب ذلك من الاضطراب في الحديث ، وتفرد محمد بن فضيل بالوجه الأول ، وخلف بن خليفة بالوجه الثالث . ولذا قال العقيلي: وفيه رواية عن أبي سعيد الخدري ، وفيها لين. وقال الدارقطني بعد الإشارة إلى بعض هذه الوجوه: ولا يصح منها شيء .
وبهذا يعلم أن تصحيح ابن حبان له من حديث أبي سعيد مرفوعًا فيه نظر ، والله أعلم .
وإذا تقرر هذا فلم يبق إلا روايتان لهذا الحديث: