فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 1337

وقد اختلفوا في إسناده على طاووس ، فجعله معمر في روايته عن عبد الله بن طاووس ، عن طاووس مرسلًا ، وكذلك قال سعيد بن منصور ، وجد الأزرقي ، ومحمد ابن يحيى ، ويونس ، عن ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار . وأما يعقوب بن حميد بن كاسب فقال: عن ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، وإبراهيم بن ميسرة ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، فوصله بذكر ابن عباس ، وقرن مع عمرو بن دينار إبراهيم بن ميسرة . وكذلك وصله إبراهيم الخوزي: عن عمر بن دينار ، عن طاوس ، عن ابن عباس . وجعله وهيب بن خالد: عن عبد الله بن طاووس ، عن أبيه ، عن صفوان بن أمية ، فوصله بذكر صفوان .

الحكم عليه:

ذكر أبو حاتم الاختلاف في هذا الحديث على الأعمش من ثلاثة أوجه ، وهي:

الوجه الأول: عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، وهذا وجه ذكره أبو حاتم عن صفوان بن صالح ، عن الوليد بن مسلم ، عن شيبان ، عن الأعمش ، ولم أقف على من ذكره غير أبي حاتم ، وقد ذكر أبو حاتم أنه خطأ ، وكون هذا الوجه خطأ أمر ظاهر لمخالفته للطرق الأخرى الآتية ، ولعل سبب الخطأ فيه أن رواية أبي صالح ، عن أبي هريرة مشهورة ، وهي جادة مسلوكة يسبق إليها اللسان ، والظاهر أن الخطأ فيه من صفوان بن صالح ، فكأنه كان يتردد فيه ، وتدل لهذا عبارة أبي حاتم ، فإنه ذكر أن صفوان يرويه بجعله عن أبي هريرة ، وبجعله عن ابن عباس ، ولكنه ذكر بعد ذلك أن شيبان يضطرب فيه ، فيرويه على الوجهين ، مرة بجعله عن ابن عباس ، وأحيانًا بجعله عن أبي هريرة ، وهذا يدل على أن الاختلاف فيه من شيبان ، ولكن اختلفت نسخ كتاب العلل في إثبات هذه الجملة - وهي اضطراب شيبان - ففي بعض النسخ لم تذكر ، كما سبق بيانه ، وعدم ذكرها هو الذي يتمشى مع التخريج السابق ، فإني لم أقف على الاختلاف في هذا الحديث في غير طريق صفوان ، مما يدل على أن أصل الاختلاف من صفوان وليس من شيبان ، والكلام بهذا يكون مستقيمًا دون ذكر هذه الجملة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت