فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 1337

وبناءً عليه فلعل الصواب في النسخ عدم ذكر اضطراب شيبان في هذا الحديث ، إلا أن الجزم بذلك غير متحققٍ لاحتمال أن يكون للحديث طرق أخرى تدل على صحة هذه العبارة ، فالله أعلم .

وعلى كل حال فمما يؤكد أن هذا الوجه وهم أن الجماعة قد رووه عن الوليد ، فجعلوه من مسند ابن عباس - كما سيأتي - .

الوجه الثاني: عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وهذا الوجه -أيضًا - يرويه صفوان بن صالح ، عن الوليد بن مسلم ، عن شيبان النحوي ، عن الأعمش ، وقد روى ذلك عن صفوان بن صالح ورد بن أحمد البيروتي ، وتابع صفوان عليه جماعة ، وهم: أبو الوليد أحمد بن عبد الرحمن البسري القرشي ، ودحيم ، وهشام بن خالد الأزرق ، وعيسى بن عبد الله .

وقد نص أبو حاتم في الموطن الثاني 1/318 ح953 على أن هذا الوجه وهم - أيضًا-.

الوجه الثالث: عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، وهذا وجه ذكره أبو حاتم عن الأعمش ، ولم أقف عليه عنه ، ولكن قد تابعه عليه منصور بن المعتمر ، وهو في الصحيحين وغيرهما من حديث منصور ، عن مجاهد - كما سبق في التخريج - .

وقد ذكر أبو حاتم أن هذا الوجه هو الصحيح عن الأعمش ، ولم يذكر سبب ذلك ، والظاهر أنه من أجل متابعة منصور بن المعتمر .

ثم ذكر أبو حاتم أن قومًا يظنون أن حديث الوليد - يعني به الوجه الثاني - غريب . ومعنى كلامه - رحمه الله - أي يظنون أن حديث الوليد بن مسلم ، عن شيبان ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن عباس حديث مستقل لا مدخل له بحديث الأعمش ومنصور ، عن مجاهد ، عن طاوس ، عن ابن عباس . فيكون حديث الوليد حديثًا فردًا غريبًا ، وليس وجهًا خطأً في الاختلاف على الأعمش .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت