فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 1337

فإن ثبت هذا الحديث عن إبراهيم بن طهمان فهو على الوجه الذي رواه غسان بن مالك ، وهو إسناد لا يصح ، فيه مظاهر بن أسلم المخزومي المدني ، وهو ضعيف ، قال ابن معين: ليس بشيء مع أنه رجل لا يعرف . وقال أبو حاتم: منكر الحديث ، ضعيف الحديث. وضعفه النسائي . وقال أبو داود: مجهول. ( تهذيب التهذيب 4/95، التقريب 6721) . وشيخه محمد بن سعيد لم أعرفه ، وقد يكون محرفًا من محمد بن زياد . والحاصل أن هذا الإسناد لا يصح بحال .

وبهذا يتبين أن طرق هذا الحديث عن أبي هريرة جميعها غير ثابتة ، بل بعضها أوهى من بعض ، وإنما الصحيح في هذا الحديث الإرسال .

ولكن بقي الموازنة بين الوجهين المرسلين في هذا الحديث ، حيث اختلف فيه على ابن أبي حسين فروي عنه على وجهين:

الوجه الأول: عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا ، وهذه رواية محمد بن عجلان ، ومحمد بن إسحاق .

الوجه الثاني: عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، عن رجلٍ ، عن أبي الشعثاء ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا ، وهذه رواية سفيان بن عيينة .

وقد ذكر أبو حاتم رواية ابن عيينة بعد ذكره لرواية ابن عجلان ، ولم يوازن بينهما ، وإنما نبَّه على أن الروايتين جميعًا مرسلتان ، وذلك أن الحكم لا يتغير فهو مرسل على الحالين جميعًا ، وإن كان يمكن القول بتقديم رواية ابن عيينة لحفظه وجلالته ، والحديث مرسل ضعيف على كل حال . والله أعلم .

وقد روي في هذا المعنى عن جماعة من الصحابة ، وليس فيها شيء ثابت ، وأصح ما روي في ذلك حديث عقبة بن عامر ، وهو بنحو هذا الحديث ، وهذا تخريجه:

-أخرجه أبو داود 3/218 ح2505 ، والنسائي في المجتبى 6/28 و6/222 ، وفي الكبرى 3/20 ح4354 ، وأحمد 4/146 ح17321 و4/148 ح17335 وغيرهم من طرقٍ متعددة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت