فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 1337

ثم قال: وليس فيهم أجود من رواية معمر - إن كان عبد الرزاق ضبط عن معمر- ... ( التمهيد 10/166-168 ) .

وظاهر صنيع ابن عبد البر موافقته للقاضي على ترجيح الوجه الموصول في هذا الحديث.

وقال الحافظ ابن حجر: إسناده صحيح ، وقد جوده معمر ، عن الزهري ، ورواه مالك ، والليث ، وابن عيينة ، عن الزهري فقالوا: عن رجلٍ من الأنصار، ولم يسموه. ( الإصابة 2/345 ) كذا قال ابن حجر ، وقد سبقت رواية ابن عيينة مرسلة ، وكذا مالك إلا في رواية روح عنه .

والذي يظهر لي أن ما ذهب إليه أبو حاتم من جزمه بخطأ عبد الرزاق في حديث معمر قول قوي ، فإن تسمية صحابي هذا الحديث: عبد الله بن عدي الأنصاري لم يأت به غير عبد الرزاق ، مع تعدد طرق هذا الحديث عن الزهري ، وظاهر كلام إسماعيل القاضي يوافق كلام أبي حاتم في هذا فإن إسماعيل قال: إن كان عبد الرزاق ضبط عن معمر . فكأنه غير مطمئن لضبط عبد الرزاق لذلك .

وأما الاختلاف في وصل هذا الحديث وإرساله فقد يقال: ربما يكون الزهري حدث به على أكثر من وجه ، وإن كان الإرسال أقوى فيما يظهر ، ولكنه مرسل قوي ، فإن عبيد الله بن عدي بن الخيار من كبار التابعين ، وهو من علماء قريش وخيارهم ، وفي صحيح البخاري 5/17 ح3696: أنه أدى نصيحة لعثمان بن عفان - رضي الله عنه - ، فقال له عثمان: أدركت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال: لا ، ولكن خلص إليَّ من علمه ما يخلص إلى العذراء في خدرها ... الحديث"، فهذا يدل على فضله وعلمه ، والله أعلم ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت