١٨٩٣ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا عبد الله بن حُمران، قال: ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن عمران بن أبي أنس، عن عمر بن الحكم: أن أبا هريرة، قال: لو جئت بثلاثة أبعرة فأنختها، ثم جئت ببعيرين فأنختهما، أليس كان يكون ذلك وترا؟، قال: وكان يضربه مثلا لنقض الوتر (١) .
قال أبو جعفر: وهذا عندنا كلام صحيح، ومعناه: أن ما صليت بعد الوتر من الإشفاع فهو مع الوتر الذي أوترتُه وترا
١٨٩٤ - حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب أن مالكا حدثه، عن زيد بن أسلم، عن أبي مرّة مولى عقيل بن أبي طالب أنه سأل أبا هريرة، كيف كان رسول الله ﷺ يوتر؟ فقال: إن شئت أخبرتك كيف أصنع أنا؟ قلت: أخبرني. قال: إذا صليت العشاء، صليت بعدها خمس ركعات، ثم أنام، فإن قمتُ من الليل، صليتُ مثنى مثنى، وإن أصبحت أصبحت على وتر (٢) .
فهذا ابن عباس، وعائذ بن عمرو، وعمار، وأبو هريرة، وعائشة ﵃ لا يرون التطوع بعد الوتر ينقض الوتر. فهذا أولى عندنا مما روي عمن خالفهم، إذ كان ذلك موافقا لما روي عن رسول الله ﷺ من فعله وقوله، والذي روي
(١) إسناده صحيح.
(٢) إسناده صحيح.
وهو في موطأ مالك برواية محمد بن الحسن (٢٥٠) ، ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن ٣/ ٣٧ من طريق ابن بكير، عن مالك به.