فكان من حجتنا لأبي يوسف رحمة الله عليه في ذلك أنه لو لزم ذلك أبا يوسف في السرقة للزم محمدًا مثله في الزنا أيضًا إذ كان الزاني في قولهم: لا يحد فيما وجب عليه فيه مهر كما لا يقطع السارق فيها قد وجب عليه دينًا.
فلو كانت هذه العلة التي احتج بها محمد بن الحسن ﵀ على أبي يوسف يجب بها فساد قول أبي يوسف ﵀ في الإقرار بالسرقة للزم محمدا مثل ذلك في الإقرار بالزنا.
وذلك أنه لما أقر بالزنا مرةً لم يجب عليه حد، وقد أقر بوطئ لا يحد فيه بذلك الإقرار فوجب عليه مهر فلا ينبغي أن يحد في وطء قد وجب عليه فيه مهر.