فهرس الكتاب

الصفحة 3751 من 4166

ولا حجة عندنا على أهل هذه المقالة في حديث ابن عباس الذي ذكرنا، فإنه يجوز أن يكون الذي كره رسول الله في القسم لأبي بكر من أجله، هو أن التعبير الذي صوبه في بعضه وخطأه في بعضه، لم يكن ذلك منه من جهة الوحي ولكن من جهة ما يعبر له الرؤيا كما نهى أن توطأ الحوامل على الإشفاق منه أن يضر ذلك أولادهم. فلما بلغه أن فارس والروم يفعلون ذلك فلا يضر أولادهم، أطلق ما كان حظر من ذلك.

وكما قال في تلقيح النخل: "ما أظن أن ذلك يغني شيئا" فتركوه، ونزعوا عنه، فبلغ ذلك النبي فقال: "إنما هو ظن ظننته إن كان يغني شيئا فليصنعوه، فإنما أنا بشر مثلكم، وإنما هو ظن ظننته، والظن يخطئ ويصيب، ولكن ما قلت: قال الله ﷿، فلن أكذب على الله".

٦٣٨٧ - حدثنا بذلك يزيد بن سنان، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا إسرائيل، عن سماك، عن موسى بن طلحة، عن أبيه (١) .


(١) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (١٧٢١) بإسناده ومتنه.
وأخرجه أحمد (١٣٩٩) ، وابن ماجة (٢٤٧٠) ، والشاشي (٨) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت