بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة و السلام على سيد المرسلين محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.
وبعد:
حينما جاء حزب العبث الكافر إلى كرسي السلطة في العراق بدأت مرحلة هي من أصعب المراحل بل هي أصعبها بحق، على التيار الإسلامي بشكل عام وعلى أهل السنة والجماعة على وجه الخصوص، إذ أن الغالبية العظمى من مسلمي العراق كانوا على جهل عظيم في تصوراتهم بخصوص الإسلام كمنهج شامل لكل مناحي الحياة، وكانوا على جهل أعظم بمفهوم الحاكمية وحقيقة الصراع بين الإسلام الحق وبين الجاهليات المعاصرة بمسمياتها ووجوهها المختلفة، فكانت نظرتهم مقتصرة على ما يمليه عليهم أهل البدع والأهواء الذين كانوا يسيطرون على منابر المساجد ويتصدرون الحلقات العلمية ويتصدون لإفتاء الناس في أمور دينهم ودنياهم.
وأهل البدع هؤلاء كانوا على أربعة طوائف:
الأولى: أهل البدع والأهواء من الاشاعرة والماتوريدية والصوفية الطرقية:
وهؤلاء لا يخفى على ذي عينين مدى ما هم عليه من السلبية تجاه الإسلام الرباني السلفي الرباني، بل كانوا من اشد أعدائها وأعظمهم حقدا عليها وعلى كل من ينسب إليها أو يتأثر بها من شباب التوحيد والجهاد.
وهذه الطائفة المنحرفة هي أكثر الطوائف التصاقا بالسلطة وتوليا لها بل قد أبرمت اتفاقا مشؤما ملؤه الكفر والزندقة والجحود لبديهيات الإسلام، يتضمن إفساح المجال لهم كي ينشروا بدعهم الشركية وعقائدهم المنحرفة بين الناس مقابل عملهم كمخبرين على كل من ينتسب إلى أهل السنة والجماعة من أهل الحق، بحيث لا يتورع احدهم بل كبارهم عن تبليغ السلطات القمعية الطاغوتية المرتدة عن الشاب الفلاني انه (يحرك إصبعه في الصلاة! أو إنه يسمى الصوفية مشركين، أو انه يقرأ لابن تيمية، أو لمحمد بن عبد الوهاب ... الخ) ، من تلك