قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لاَ يُرَدُّ وَإِنِّى أَعْطَيْتُكَ لأُمَّتِكَ أَنْ لاَ أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ وَأَنْ لاَ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا - أَوْ قَالَ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا - حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا وَيَسْبِى بَعْضُهُمْ بَعْضًا».
لأن ذلك أنكى في العدو وكل من يتعاون مع العدو (مسلم أو غير مسلم) يجوز قتله، سواء داخل العراق أو خارجها فالمعركة مفتوحة على كل الجبهات
لأن العدو ماكر وخداع ولا عهد لهم ولا ذمة قال تعالى: {كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَابَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ} (8) سورة التوبة
وقال تعالى: {إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ} (2) سورة الممتحنة
وقال تعالى: {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (100) سورة البقرة
لأن الاستسلام معناه الموت وأذى المؤمنين، بل يكون معه حزام ناسف متى شعر بالخطر استخدمه، لأن في استسلامه خطرا على الإسلام والمسلمين، ولا أحد يطالب به، وقد يفشي أسرار المسلمين، وقد يؤذى أهله وينكل بهم كما حدث في السجون الأمريكية وغيرها، وقد خرج يجاهد في سبيل الله، يبتغي مرضاة الله تعالى، فليبذل نفسه رخيصة في سبيل الله تعالى
ففي مسند أحمد عَنْ أَنَسٍ أَنَّ حَارِثَةَ ابْنَ الرُّبَيِّعِ جَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ نَظَّارًا وَكَانَ غُلاَمًا فَجَاءَ سَهْمٌ غَرْبٌ فَوَقَعَ فِى ثُغْرَةِ نَحْرِهِ فَقَتَلَهُ فَجَاءَتْ أُمُّهُ الرُّبَيِّعُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ مَكَانَ حَارِثَةَ مِنِّى فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَسَأَصْبِرُ وَإِلاَّ فَسَيَرَى اللَّهُ مَا أَصْنَعُ. فَقَالَ «يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِجَنَّةٍ وَاحِدَةٍ وَلَكِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ وَإِنَّهُ فِى الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى» .
وذلك لأن العدو يضربنا في كل مكان في هذه الأرض، فيجوز لنا ضربه والقضاء على قوته الحيوية والاقتصادية في أي مكان وجدت فيه، قال تعالى: وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36) [التوبة/36] }
قاتلوهم جميعًا بلا استثناء أحد منهم ولا جماعة، فهم يقاتلونكم جميعًا لا يستثنون منكم أحدًا، ولا يبقون منكم على جماعة. والمعركة في حقيقتها إنما هي معركة بين الشرك والتوحيد. وبين الكفر والإيمان وبين الهدى والضلال. معركة بين معسكرين متميزين لا يمكن أن يقوم بينهما سلام دائم، ولا أن يتم بينهما اتفاق كامل لأن الخلاف بينهما ليس عرضيًا ولا جزئيًا. ليس خلافًا على مصالح يمكن التوفيق بينهما، ولا على حدود يمكن أن يعاد تخطيطها. وإن الأمة المسلمة لتخدع عن حقيقة المعركة بينها وبين المشركين - وثنيين وأهل كتاب - إذا هي فهمت أو أفهمت أنها معركة اقتصادية أو معركة قومية، أو معركة وطنية، أو معركة استراتيجية. . كلا. إنها قبل كل شيء معركة العقيدة. والمنهج الذي ينبثق من هذه العقيدة. . أي الدين. . وهذه لا تجدي فيها أنصاف الحلول. ولا تعالجها الاتفاقات والمناورات. ولا علاج لها إلا بالجهاد والكفاح الجهاد الشامل والكفاح الكامل. سنة الله التي لا تتخلف، وناموسه الذي تقوم عليه السماوات والأرض، وتقوم عليه العقائد والأديان، وتقوم عليه الضمائر والقلوب (الظلال)