فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 339

فكانت هذه سابقة في تاريخ الحركات الإسلامية المعاصرة وإحياءًا لسنة مهجورة وتكسيرًا لصنم الوطنية أو القبلية الممقوتة.

فلم تعد الجنسية الجاهلية مقياسًا أو شرطًا لاختيار القادة بل صارت العقيدة هي الجنسية الحقيقية والمعيار الأساسي في هذا المجال وفي كل مجالات العمل الجهادي.

لقد عدنا إلى العهد النبوي وأحيينا سنته ووضع المجاهدون كل الشارات والعادات الجاهلية تحت أقدامهم يمضون لتلبية بارئهم لا يعبأون بأقوال الناس ولا يلتفتون إلى مدحهم أو ذمهم ما داموا سائرين على النهج النبوي وثابتين على دين ربهم.

ثم وفق الله الإخوة إلى توسيع دائرة الجماعة لتتحول بعد ذلك إلى"مجلس شورى المجاهدين"بعدما انضمت جماعات مجاهدة أخرى واتَّحَدت مع جماعة التوحيد والجهاد، فكان لها الأثر الطيب على بقية الشرفاء في العراق وفيهم مجموعة من العشائر الأبية من أهل السنة بالإضافة إلى جماعات مجاهدة أخرى، وبعد ذلك توسع التجمع ليشمل هذه العشائر وتلك الجماعات المجاهدة الصادقة ذات التوجه السلفي الجهادي الموافق لمنهج أهل السنة والجماعة في بلاد الرافدين فكوَّنوا ما سمي"بحلف المطيبين"لينتقلوا بعد ذلك مباشرة إلى إقامة الدولة أي دولة العراق الإسلامية المباركة.

أراد المجاهدون في الدولة أن لا تتكرر مأساة سرقة ثمار الجهاد في بلداننا، فسارعوا إلى الإعلان عن الدولة لتبقى ثمار الجهاد داخل الصف المجاهد ولتتحول إلى بذور جديدة لجهاد متواصل في المنطقة ومركزًا لتحرير كل البلدان الإسلامية المحتلة بحول الله.

ومن جهة أخرى أراد المجاهدون أن يبينوا للأعداء أن إسلامنا ليس فقط دين كهنوت وتبرك بل دين قادر على إقامة دولة الحق وتحطيم دول الباطل قاطبة.

الدول تحتاج إلى مجموعة دعائم أساسية لا يمكن أن تقوم إلا إذا توفرت وهي: الأرض - السكان - القيادة - والنظام الذي تسير عليه هذه الدولة هذا بالإضافة إلى الشوكة أو المنعة التي تمكنها من الدفاع عن بيضتها والمحافطة على مكتسباتها.

كل تلك العوامل سالفة الذكر متوفرة في دولتنا الإسلامية في بلاد الرافدين بل وزيادة على هذا هناك دعائم إضافية لا تتوفر إلا في الدولة الإسلامية، وتتميز بها عن باقي الدول الكافرة أو المرتدة من حولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت