فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 339

وقد يعتقد أن هذا الضعف ذاتي نابع من جنوده ومؤسساته، بينما هو نتيجة أعمال عظيمة وبطولية يقوم بها هؤلاء الأنصار الأخفياء الأتقياء من داخل مؤسسات الأعداء وهم لا يشعرون.

-في الثبات والاستقامة

يقع العبء الأكبر في مسيرة الجهاد على رأس الرمح ومقدمة القطار ألا وهم المجاهدون، فكل الناس ينظرون إليهم وإلى مدى ثباتهم وصدقهم في جهادهم، فليس أمامهم خيار آخر غير الثبات والاستقامة على المنهج الجهادي وهو التدافع المستمر مع الأعداء حتى يحكم الله بينهم بالحق وهو أحكم الحاكمين، فلا تنازل عن المبادئ ولا تمييع للمنهج ولا مجال للاحتواء أو الالتقاء مع الأعداء في أنصاف الحلول أو أرباعها أو أقل أو أكثر، بل هو إما نصر يُعز به الإسلام وأهله ويُذل به الباطل وأهله، أو شهادة ينالون بها منازل الشهداء عند مليك مقتدر.

والأعداء حينما يعجزهم القضاء على قوة المجاهدين في ميادين القتال تراهم ينتقلون إلى ميادين أخرى يركزون جهودهم فيها ويجندون جنودًا من نوع خاص من أجل احتواء المجاهدين ومحاولة صرفهم عن الاستقامة ومواصلة الطريق بأن يضعوا لهم مكاسب مزيفة ليقبلها المجاهدون ويفرحوا بها أو يدفعوا بعض الأطراف المنافقة المتظاهرة بالجهاد لكي تتحالف مع المجاهدين ويميعوا صفاء جهادهم ويحرفوا مسيرته الصحيحة.

ولكن الله عصم جنود الدولة من كل هذه الهفوات وصرف عنهم كل هذه الوساوس والإغراءات الشيطانية بفضل إخلاصهم وصدقهم مع الله {وكذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين} [يوسف]

-السعي إلى التعاون وتنسيق الجهود الجهادية

إن أخوف ما يخاف منه الأعداء هو وحدة كلمة المسلمين بعامة، وجهود المجاهدين بخاصة، ومن أجل هذا تراهم يعقدون المؤتمرات تلو المؤتمرات ويجندون أنظمة وجنودًا مجندة غيرها لزرع الفرقة والشقاق بين المسلمين، بالإضافة إلى رسم الحدود وبناء السدود لمنع كل تنسيق بين شتى الفصائل المجاهدة العاملة في بلداننا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت