فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 339

ثمة بعض المعطيات تشير إلى أن بنية الجيش الإسلامي أشبه ما تكون ببنية كتائب ثورة العشرين رغم رفض الجيش لما يقال عنه بأنه سليل تيارات وطنية من بينها حزب البعث. ففي أواخر العام الماضي أعلنت سرايا الدعوة والرباط انفصالها عن الكتائب معللة ذلك باختلافات على أمور إدارية وتنظيمية، غير أن المتابع يدرك أن الانفصال وقع على خلفية التنوع الأيديولوجي في الكتائب والذي تسبب بفصل مكوناتها الأيديولوجية مؤخرا إلى فيلقين عسكريين هما فيلق الجهاد وفيلق الفتح الإسلامي الذي تحول فيما بعد إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس -العراق) واستعادة فيلق الجهاد إثر ذلك لاسم الكتائب التاريخي بعد أن نقض فيلق الفتح اتفاق الفصل المبرم بين الجانبين.

حدث مثل هذا الأمر في الجيش الإسلامي الذي انشق عنه جيش الفاتحين وجيش المجاهدين على خلفية أيديولوجية. ولكن مع تفجر الخلافات بين الجيش ودولة العراق الإسلامية ظهرت تحالفات جديدة للجيش استعاد فيها اللحمة مع جيش المجاهدين فيما فشل في استعادة لحمته مع جيش الفاتحين. وبما يشبه بيان اندماج حماس العراقية مع جامع وجناحها العسكري المسمى بكتائب صلاح الدين أصدرت ثلاث جماعات هي"الجيش الإسلامي في العراق وجيش المجاهدين وجماعة أنصار السنة (الهيئة الشرعية) "بيانا سياسيا بتاريخ 2 5 2007 تعلن فيه عن"تأسيس جبهة الجهاد والإصلاح"، وتدعو المجاميع الجهادية الأخرى دون تسميتها إلى الالتحاق بهذا التجمع خاصة بالذكر منها كتائب ثورة العشرين. وبنفس الطريقة لاقت الجبهة الجديدة زخما إعلاميا كبيرا، وبدأت التحليلات تنشط باتجاه حصول المزيد من الاستقطابات بين الجماعات الجهادية على قاعدة التقارب الأيديولوجي.

وبالرغم من كثرة الطعون في الجبهة الجديدة، حتى من أوساط داخل جيش المجاهدين، إلا أن أبرزها كان ذلك الطعن الذي صدر عن جماعة أنصار السنة التي تقول أنها فوجئت بانضمام ما يسمى بـ"الهيئة الشرعية"لها إلى التجمع، كاشفة، في بيان خاص بهذا الشأن، وجهته قيادة الجماعة إلى الجبهة الجديدة، إلى أن الأمر يتعلق بشخصين فقط هما أبو مهند وأبو سجاد العضوين السابقين في ديوان القضاء والشرع واللذين سبق وأن أعلنا خروجهما من الجماعة على خلفية اشتراكهما في اجتماعات ذات طابع سياسي لم توافق الجماعة على ما ورد فيها، واعتبرت أن الشخصين المذكورين إنما يعبران عن مواقفهما الشخصية وليس عن مواقف الجماعة.

والملفت للانتباه أن بيان قيادة أنصار السنة أوضح بأنه لا وجود لما يسمى بـ"الهيئة الشرعية"في البنية المؤسسية لها، ونص البيان على:"أولا: ليس في الجماعة شيءٌ باسم (الهيئة الشرعية) بل هو (ديوان الشرع والقضاء) والديوان قائم بفضل الله. ثانيًا: إن الكتائب العسكرية لم تكن يوما تابعة أو ضمن (ديوان الشرع والقضاء) بل هي من ضمن (ديوان الجند) .". فلماذا تُقحَم الجماعة بهذا السفور فيما هو ليس منها ولا من تكوينها خاصة وأن الجماعة سبق وأن أوضحت أمر الشخصين في بيان سابق، وأن الجيش الإسلامي وجيش المجاهدين لا يخفى عليهما مثل هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت