فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 339

هذه هي أمة"المسلمين"في تعريف الله سبحانه. . فمن شاء له طريقا غير طريق الله فليسلكه. ولكن ليقل: إنه ليس من المسلمين! أما نحن الذين أسلمنا لله , فلا نعرف لنا أمة إلا الأمة التي عرفها لنا الله. والله يقص الحق وهو خير الفاصلين. . (الظلال)

وقد أوتيت الحركات الإسلامية من ضعف الولاء والبراء أو انعدامه في نفوسهم وفي حياتهم، ومن ثم فلا يجوز لكم أن تضعوا يدكم بيد كافر أو ملحد أو علماني أو مرتد أو قومي من أجل تحرير العراق لأنه لا صلة بيننا وبينهم فالعقيدة الإسلامية قد فرقت بيننا وبينهم فنقول لهم كما قال النبي إبراهيم عليه السلام ومن معه من المؤمنين {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} (4) سورة الممتحنة

وفي البخاري عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ - رضى الله عنه - يَقُولُ أَتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- رَجُلٌ مُقَنَّعٌ بِالْحَدِيدِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَاتِلُ وَأُسْلِمُ. قَالَ «أَسْلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ» . فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَاتَلَ فَقُتِلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا» .

وفي مسلم عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) وَقَالَ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) » . ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِىَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ».

فنحن لسنا بحاجة إلى هؤلاء والله غني عنهم فيجب أن يكون صفنا طاهرا ونقيا وخالصا لوجه الله تعالى حتى لو كنا في غاية الضعف فالله تعالى معنا ولن يتركنا وحدنا في الميدان وهو الذي يقول: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} (38) سورة الحج

فلا يجوز أن نكذب على أحد (في غير الحرب وهي خدعة) فلا نلتقي مع العلماني والبعثي والقومي والوثني والمنحرف والمتفلت ونقول لهم: سوف نجعل لكم مكانا بعد التحرير وستكونون فيما يسمى (البرلمان) فهذا لا يجوز شرعا، بل لا يجوز أن يكون في المجتمع الإسلامي إلا مسلمون وأهل ذمة ليس إلا فالإلحاد والكفر والفسوق والعصيان لا رصيد له في دار الإسلام، وليس معارضا لقوله تعالى: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (256) سورة البقرة

فالمقصود بالإكراه هنا إجبار الكفار على الدخول في الإسلام، إذ لا قيمة لإيمان المكره شرعا، ولا يجوز أن نتصرف تصرفا إلا إذا عرفنا أنه مشروع يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} (36) سورة الأحزاب

ومن ثم يجب أن يكون المجتمع الإسلامي طاهرا نظيفا نقيا من كل شائبة

وليس من حقنا أن نكرم على الناس على حساب دين الله تعالى، فالتعامل بين الناس يجب أن يكون وفق منهج الله تعالى وحده دون سواه

فلا لقاء بيننا وبينهم، وقد كانوا أكبر محرض للكفار على غزو بلاد المسلمين ومن أكبر المآزرين لهم عبر التاريخ، فلا يجوز أن نثق بهم ولا أن نضع يدنا في يدهم، فأيديهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت