فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 339

وقدمت شباب الإسلام المجاهد ودماؤه الزكية على طبق من ذهب ليكونوا طريقا ممهدا لإيصال طوائف الردة إلى السلطة وتوطيد سلطتهم ثم لضرب الحركة الإسلامية ورمي قادتها في غياهب السجون وضرب القواعد وتشتيتها ... من التجارب السياسية الفاشلة والنكسات المتتالية التي تكررت في كثير من البلدان من غير أن يتعظ اللاحق من السابق أو يكلف نفسه عناء دراسة التجارب السابقة كي يتجاوز أخطائها.

ومن أراد الاستزادة في التعرف على تاريخ هذه الطائفة فعليه بكتاب (الحصاد المر) للشيخ المجاهد ايمن الظواهري أيده الله بنصره وسائر المجاهدين في كل مكان.

الذي يهمنا من تاريخ هذه الجماعة أنها ما قدمت للصحوة الجهادية السلفية إلا البغض والعداوة والحرب الشعواء على رموز الصحوة ودعاتها، بل وعقد التحالفات المقيتة مع أعداء الدعوة السلفية كالصوفية والبعثية، نعم إخواني في الله البعثية التي مد الإخوان أيديهم لتلوث بتحالف مقيت معهم، لحرب أهل السنة والجماعة.

وإخوان العراق لا يختلفون عن الإخوان في أي زمان أو مكان، فإذا أردت أن تعرفهم فقسهم على إخوان بلدك، وستخرج بنتيجة دقيقة يعجب الباحث والدارس منها. فانا لله وإنا إليه راجعون من غربة الحق وأهله.

الثالثة: حزب التحرير:

وهؤلاء عاشوا - كما هو منهجهم - في أبراجهم العاجية النخرة وفي فكرهم المستنير المزعوم، فلم يحاولوا النزول من أبراجهم تلك إلى عامة الناس والشباب الذي تطمح كل حركة تغيير إلى استقطابهم وكسبهم في صفوفها، ولكنهم اقتصروا على طبقة خاصة بعينها ممن يجهلون العلم الشرعي من الأطباء والمهندسين وأساتذة الجامعات، وعموما فانتشارهم قليل وقاعدتهم لا تكاد ترى.

وهؤلاء ما كان لهم اثر البتة في إحداث أي تغيير في المجتمع ولم يسعوا بجد في السعي إلى الجهاد الذي يطلقون عليه في أدبياتهم (الكفاح المسلح) لتغيير الحكم والسلطة.

واجمع ما قيل فيهم، هو ما قاله الشيخ المجاهد الأسير أبي قتادة الفلسطيني فك الله أسره وسائر إخوانه الموحدين، فقد قال فيهم (حزب معوق فكرا وسلوكا يعيش حالة من جنون العظمة) .والله صدق والله صدق والله صدق.

الرابعة: أدعياء السلفية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت