فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 339

موقفنا الشرعي من حكومة"كرزاي العراق"

أبو مصعب الزرقاوي

الحمد لله المعز الإسلام بنصره، ومذل الشرك بقهره، ومصرف الأمور بأمره، ومستدرج الكافرين بمكره، الذي قدر الأيام دولًًا بعدله، وجعل العاقبة للمتقين بفضله.

والصلاة والسلام على من أعلى الله منار الإسلام بسيفه.

أما بعد:

أمة الإسلام:

أبشري فقد طلع فجر دولة القرآن، وبدأت خيوط صبح تسلل عبر ليل بهيم طال أمده، وجثم بظلامه وظلمه طويلًا على صدر الأمة. لقد أستطاع أبناؤكم البررة، بفضل الله وتوفيقه، أن يكسروا صولة أمريكا، وأن يحطموا كبريائها الكاذب، فبدت هذه القوة الغاشمة التي طالما سعت حثيثًا في حرب هذا الدين في هذه الأرض، كدمية لوحش مخيف مملوء يوشك أن تطيش بوخزة إبرة.

لقد جاءت أمريكا وهي تمني نفسها، وتحلم أن تستقبل بالوردود ونثر الزهور، استقبال الفاتحين البررة. ولم تدر أن جذوة الإسلام ما زالت متقدة في أعماق القلوب، لا يملك طاغية عنيد، ولا جبار مريد - أي كان - أن يطفئها أو ينزعها من أعماق النفوس، وفوجئت بأمة حية وشباب مسلم كريم عزيز، يأنف من الذل ولا يرضى بالضيم، فولولت سريعًا وانطفأت تلعق جراحها، وبدى لها أن الأفق مظلم، وأن هذه الأمة لا تقهر، فعدلت إلى اسلوب المكر والخداع الذي تتقنه، وبالتواطئ مع المنافقين والعملاء من بني جلدتنا. بدأ صف جديد من الخداع، يروم نزع فتيل الجهاد، وإطفاء جذوته في القلوب المؤمنة.

حكومة كرزاي:

فكرة لاقت قبولًا ونجاحًا ظاهريًا في أفغانستان، فلتكرر التجربة، وليغرر بالأمة هنا في العراق، ولتقدم لها وصفة المكر الجديد؛ حكومة عراقية ديمقراطية، ويالها من طرفة ذهب بريقها. لقد قصدت أمريكا من وراء هذه اللعبة إلى أمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت