فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 339

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، رب المستضعفين وقاصم الجبارين، وعد عباده المؤمنين بالنصر والتأييد، فقال {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} ، وقال {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ} ، ويقول رب العزة. {وَإِن يُرِيدُوا أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ ? هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ} .

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين البشير النذير، الضحوك القتال، القائل:"من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا ومن خلف غازيا في سبيل الله بخير فقد غزا". [متفق عليه] .

كما يعلم الجميع فإن العراق قد قام فيه الجهاد واضح المعالم وناصع الراية لمواجهة التواجد الصهيوصليبي بقيادة هبل العصر أمريكا، ولا يمكن أن يشك مسلم في وجوب وشرعية جهاد هذا الحلف العالمي ومعه طوابير النفاق والردة.

وكل من يتولى هؤلاء الأعداء أو يناصرهم سواء باليد أو اللسان أو العتاد أو حتى مجرد السكوت مع الرضا فهو منهم وحكمه هو حكمهم في ميزان الشرع الحنيف.

ونعلم أن إخواننا في دولة العراق الإسلامية قد رصُّوا صفوفهم وقدموا أرواحهم في سبيل إعلاء كلمة الله وحده ولم يغتروا بالمكاسب الآنية والزهيدة التي عُرضت عليهم مقابل إيقاف الجهاد المبارك والرضا بأنصاف الحلول على غرار ما فعله ما يُسمى بالحزب الإسلامي - والإسلام منه براء -، والحديث ينطلي كذلك على بقية الطوائف التي تلهث وراء لقمة عيش ملوثة أو منصب مشبوه مقابل التنازل عن دينهم والفوز برضا أسيادهم الصليبيين.

لقد بدأ الجهاد في العراق مفاجئًا للجميع إذ لم يكن في حسابات الأعداء (الخارجيون والداخليون) أن تقوم جماعات سنية المذهب وسلفية العقيدة بتفجير أولى شرارات الجهاد ضد المحتل.

فكانت المباغتة والمفاجأة هي أهم سمات هذا الجهاد المبارك ولله الحمد، وكانت جماعة التوحيد والجهاد، بقيادة أمير الاستشهاديين وشهيدهم الشيخ أبو مصعب الزرقاوي نحسبه والله حسيبه، هي رأس حربة هذا الجهاد، وقد تميزت هذه الجماعة كون أغلب مؤسسيها وقيادييها من الأنصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت