بقلم الشيخ الشهيد
عيسى بن سعد آل عوشن
استنكر بعض الإخوة المقال السابق الذي كتبته تحت عنوان"لا تذهبوا للعراق"، وكان الاستنكار على العنوان دون المحتوى، وأنا أظن أن مسألة العنوان؛ مسألة تحتمل الاجتهاد، لأن الكاتب دائمًا يحرص على العنوان الذي يجعل القارئ ينجذب للمقال وقراءته ورسوخه في ذهن القارئ ولا يكن المحتوى مخالفًا للمضمون.
وفي هذه الأسطر استأذن أحبتي في الانتقال من جزيرة العرب إلى شمالها، حيث أرض الرافدين، وحيث أرض الخلافة - أرض العراق - التي كانت تئن منذ سنوات عدّة مرت على أهلها عجافًا، أكلت الأخضر واليابس، تحت حكمٍ بعثي حقود.
لقد كان كثيرٌ من الناس غافلًا عن حالهم ومصابهم جراء الحصار الصليبي الذي يُدار من أرض الحرمين، ولم يكن يذكرهم إلا القلائل من رجال الأمة الصادقين، وعلى رأسهم إمام المجاهدين شيخنا أسامة بن لادن، الذي كان كثيرًا ما يذكرهم ويعتصر ألمًا لما يحل بهم.
ومما أتذكره أن أحد أقاربي ممن أكرمه الله بالإعداد في أفغانستان لما عاد إلى أرض الجزيرة وبدأ في الكلام عن أفغانستان والشيخ أسامة، كان مما قاله وما زال عالقًا بذهني: (أن الشيخ أسامة حينما يذكر العراق دائمًا ما يبكي أو تخنقه عبرته، ويستشهد بقصة المرأة التي دخلت النار في هرّة) .
نعم هؤلاء الرجال الذين تعلقت قلوبهم ببني الإسلام حيث كانوا، لا تحدهم حدود ولا تفرِّق بينهم جنسيات.
فلبيك يا عراق الخير ... لبيك ... لبيك ... نقولها ملء أفواه المجاهدين الأبطال على ثرى الجزيرة العربية.
لبيك يا عراق؛ يوم أن دنسك الصليبيون وبعض علية القوم عندنا يتناقشون هل الأفضل للعراق؛ صدام أم الأمريكان! فلا نخوة عندهم ولا غيرة ... بل ولا عروبة حتى ...
لبيك يا عراق؛ يوم أن مرت بك السنون العجاف، والأحداث الرهيبة من بلاء ورهق، وما زلت صامدة تعلنين للعالم كلّه أن المسلم الأبي يرفض أن يحني رأسه أمام جند الصليب، وإن كان الخيار الآخر صعبًا، ولكن: