فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 339

-أما الحملات الإعلامية الهادفة إلى إحداث الإرباك والتشويه فستؤدي إلى المزيد من الكفر بمروجيها خاصة وأن عجزها عن تحقيق أهدافها بزمن معقول سيؤدي قطعا إلى ترجيح نجاح الاحتمال المقابل لها وهو افتضاحها.

ثالثا: مشهد خفايا الصراع بين الجيش الإسلامي والقاعدة

(3 - الأخيرة)

قَلَّ من يتشوق من أنصار القاعدة أو دولة العراق الإسلامية لأخبار الجيش الإسلامي بعد الهجوم الشرس الذي شنه على الدولة وخاصة على شخص أميرها أبو عمر البغدادي متهما إياه (ها) بقتل ثلاثين من عناصر الجيش وتكفير"عموم السنة"وممارسة القتل بالشبهة طلبا للبيعة وغير ذلك من الاتهامات التي سبق وأن عجّ بها بيان الجيش الشهير، وقَلَّ من تجده يصدق جبهة الجهاد والإصلاح، التي تضم الجيش وجيش المجاهدين، وهي تتهم"القاعدة"بقتل اثني عشر من قادتها في منطقة الدورة مؤخرا، وتصدر بيانا رسميا بالحادثة، إن صحت، قبل أن تجف دماء القتلى! والحقيقة أن لغة التشكيك والتوجس والحذر تجاه الجيش الإسلامي باتت تهيمن على عقول الأنصار وتجد طريقها إلى أروقة المنتديات الجهادية حيث تشهد ساحات الصراع فتورا وتجاهلا حينا أو شدة وغلظة في حين آخر.

ومنذ صدور خطاب البغدادي الأخير"حصاد السنين بدولة الموحدين"، الذي عقَّب على الأحداث بما فيها بيان الجيش الإسلامي ساد المنتديات صمت مطبق، ولم يعد المتابع يجد ولو مقالة واحدة تعقب على الخلاف بين الجانبين خاصة من كتاب ومنظري الوزن الثقيل أمثال يمان مخضب أو لويس عطية أو أبو دجانة الخراساني أو عطا نجد الراوي أو الشيخ عطية الله وغيرهم ممن نشطوا في الرد على اتهامات الجيش للدولة. ولعل هؤلاء التزموا فعلا بدعوى البغدادي القاضية بالامتناع عن الرد على أية اتهامات أيا كان حجمها ومحتواها حتى لا تُستغل كتاباتهم في تصعيدها من قبل آخرين يتصيدون الردود ليصبوا بها الزيت على النار جهلا ونقمة أو قصدا في فتنة.

هذه المقالة تحاول سبر أغوار الخلاف الشديد بين الدولة والجيش متحصنة بما تم جمعه من بيانات وردود ومعلومات من أصحاب الشأن أو القريبين منهم. وربما تؤدي المعلومات الواردة فيها إلى إثارة الغضب والتشكيك والاتهام من البعض، وربما تنجح في وضع النقاط على الحروف وتجلية بعض ما خفي من الأزمة التي أشغلت الجميع وما زالت تفعل. فكثيرا مما تحتويه المقالة سبق نشره، وكثيرا من المعلومات أيضا تم نفيها من بعض الجهات بالرغم من شيوعها على نطاق واسع في كافة وسائل الإعلام حتى باتت من الحقائق المؤكدة. على أن المقالة لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت