فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 339

[الكاتب: حامد بن عبد الله العلي]

ما حكم من يجاهد تحت راية العراق وهي راية بعثية؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وبعد:

في صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم: (من قتل تحت راية عمية، يدعو عصبية أو ينصر عصبية، فقتلته جاهلية) .

وكل راية لاترفع هدف (لتكون كلمة الله هي العليا) ، فهي جاهلية.

جميع الفتاوى التي صدرت تحرم المشاركة في هذه الحرب، ولم يفت أحد بالقتال تحت راية البعث الجاهلية، وإذا كان المسلم منهيا عن القتال في الفتنة التي تقع بين المسلمين، لئلا ينصر الباطل، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لحذيفة وهو يحذره من نصر الفرق المتنازعة على الباطل: فاعتزل تلك الفرق كلها، فكيف يجوز لمسلم أن يقاتل في هذه الحرب تحت راية جاهلية عمياء.

ولكن إذا كان القتال تحت راية البعث الجاهلية حرام، فكيف بالقتال تحت راية الصليب!

والعجب من الذين يحتجون بفتاوى من أفتى بجواز الاستعانة بقوات التحالف عند غزو الكويت لطرد العراق الغازي، على جواز الاستعانة بها هذه المرة لغزو العراق!!

مع أن العراق ـ على سبيل الجدل ـ له أن يحتج بنفس الفتاوى السابقة على دفع الغزو عنه بالاستعانة بالكفار، فهي أقرب أن تكون حجة له على أن تكون حجة عليه، نقول هذا على سبيل الجدل، وإلا فنحن بريئون والحمد لله من كل الطواغيت، قلنا، ومازلنا نقول هذا، عقيدة نعتقدها، وليس تبعا لتقلبات السياسة!!

وأعجب من هؤلاء من يقول يجوز الاستعانة بأعتى وأقوى وأكثر جيوش الكفر عددا وأخبثهم هدفا، لازالة حاكم مستبد يحكم بلد مسلم، وقد كانوا يقولون فيما مضى: إنه عميل لهم، فإذن الاولى إزالة الذين جندوه عميلا لهم، لانهم هم سبب استبداده، فلايؤتمنون أن يستبدلوا عميلا بعميل!، فما فائدة أن يستعان بهم لإزالة عميل هم صنعوه!!

ثم ما فائدة استبدال الاستعمار الذي يزرع العملاء، وفي جعبته خطط لاتنتهي من الحكام المستبدين الذين سيسلطونهم لمحو الاسلام، كلما تمكنوا أكثر من ديار الاسلام، استبدالهم بحاكم مستبد.

عجبا والله لهذه العقول كيف تفكر، وليتأمل العاقل كيف أن العاطفة أحيانا قد تقود المرء إلى تناقضات عجيبة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت