لقد منَّ الله على الإخوة في العراق أن يكون لدولتهم القبول في قلوب الشعوب المسلمة وفي مقدمتها فتية عشقوا سورة الصف ولم يكتفوا بالبقاء في الكهف، بل هَبُّوا لتلبية منادي الجهاد في بلاد الرافدين.
هؤلاء هم الأنصار الجدد، فتية الصف، وهم الدعامة الجديدة والأساسية، إلى جانب العنصر الأول وهم المجاهدون، التي لم تعهدها باقي الدول المخالفة والمعادية لدولة الإسلام، وبهم تتميز دولتنا أدامها الله.
فأنصارها كثيرون ومتنوعون يكادون يملأون كل الثغرات ويقفون على كل الجبهات، سخرهم الله تعالى دون جهد من أحد ومن دون إغراءات مادية أو مناصب دنيوية، بل بالعكس تمامًا، فهؤلاء الأنصار يضحون بالغالي والنفيس في سبيل القيام بهذا الواجب، بل إنك تجدهم يخوضون المخاطر - على أموالهم وأنفسهم وأهليهم - للوقوف إلى جانب دولة العراق الإسلامية وإلى جانب تنظيم قاعدة الجهاد العالمي بكل فروعه وأجنحته، وكم من أخ هاجر من بلده ولم يتمكن من الوصول إلى موطن هجرته لأن الطغاة قطعوا عليه طريق الهجرة وطريق الجهاد ووجد نفسه وراء قضبان الظالمين ينتظر فرج الله ليلتحق بما تمناه.
كما سبق القول فإن هذا الدور له عدة أوجه بحسب أوجه الحرب القائمة، وقد وفق الله هؤلاء الشباب للوقوف على كل الثغرات بعلم وحزم، ليكونوا ردءًا لإخوانهم المجاهدين الذين يخوضون الحرب بشكل مباشر مع الأعداء على الأرض.
منهم من يقف إلى جانب المجاهدين في خنادق الصراع، بالنفس والمال وبكل ما يملك، فارتبط مصيريًا بالمجاهدين والجهاد، ولم يعد لديه ما يخسره أو يخاف على ذهابه من المتاع أو المناصب الدنيوية، فهو جزء لا يتجزأ من التجمع الجهادي، يأتمر بأوامره وينتهي بنواهيه، يدور مع مصلحة الجهاد حيث دارت. يتمثل اليوم في الآلاف من الشباب الذين هاجروا إلى أرض الجهاد والتحقوا بصفوف المجاهدين هناك، فمنهم من يخوض المعارك مباشرة ومنهم من لا يزال في مرحلة الإعداد، ومنهم من تفرق في الأمصار في انتظار أداء دوره في هذه الحرب، في الوقت والمكان المناسبين، إنهم في رباط مستمر، أينما وضعوا جهدهم فثم أجر الله إن شاء الله تعالى.
هذه الطائفة تتسم بصفات عالية من الانضباط والتنظيم، وتعتبر اليد الطولى للمجاهدين في ميادين القتال، فالعدو يسميها"خلايا نائمة"بينما الحقيقة أنها خلايا يقظة