بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة حول أحداث"تلعفر"
للشيخ الشهيد
أبي مصعب الزرقاوي
الحمد لله معز الإسلام بنصره، ومذل الشرك بقهره، ومصرف الأمور بأمره، ومستدرج الكافرين بمكره، الذي قدر الأيام دولًا بعدله، وجعل العاقبة للمتقين بفضله، والصلاة والسلام على من أعلى الله منار الإسلام بسيفه.
أمة الإسلام ...
حديثي إليكِ اليوم يتجدد وأبنائك الأبطال يسطرون بدمائهم أجمل صور الملحمات، وأروع معاني التضحيات على أرض مدينتي القائم وتلعفر، حيث جمع عباد الصليب لمعركتهم الجموع وحشدوا لها الحشود، مستخدمين من الأسلحة أشدها فتكًا وتدميرا، ومن الغازات السامة أعظمها أذية وتقتيلا، مستصحبين خيلائهم، مستعلين بكبريائهم، فأذاقهم الله على أيدي أوليائه المجاهدين من كؤوس الموت ألوانا، وأراهم من الأهوال ما لا ينسونه دهورًا وأزمانا، فخرجوا من مدينة القائم لا يلوون على شيء يجرون أذيال هزيمتهم، ويلعقون جراحاتهم، فلله الحمد أولًا وأخرا.
وهاهم يعاودون الكرة على مدينة تلعفر؛ بعد أن إستعصت عليهم مرات ومرات، وأذاقهم أسودها طعم الذل، ومرارة الهزيمة، تحزبوا على هذه المدينة الأبية، يرومون القضاء على المجاهدين، متذرعين برد الحقوق إلى أهلها، كما صرح بذلك حفيد أبن العلقمي وخادم الصليب - إبراهيم الجعفري - قاصدًا بذلك أعضاء"فيلق الغدر"، الذين ما أخرجوا من تلعفر إلا لكونهم عيون للصليبيين، وجلهم من"الحرس الوثني"والشرطة المرتدين، الذين بلغ فسادهم وإفسادهم مداه في تلعفر.
وإلا فأين هذا الدعي عن حقوق أهل السنة في المدائن والحرية والشعب والجنوب وغيرها، الذين قتلوا وشرد منهم الآلاف، لا لذنب سوى أنهم من أهل السنة.
بل أين حقوق المسلمين الفلسطينيين الذين استبيحت أعراضهم وهجّروا من بيوتهم قسرا في بغداد - في البلديات وحيفا وغيرها - هل تم هذا إلا على أيدي بني صهيون وأذنابهم من الروافض الحاقدين؟!