فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 339

(والسباخ بكسر السين جمع سبخة بفتح فكسر أي أرض ذات ملح. قال الطيبي: هي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلاّ بعض الشجر ... وقال الحافظ ابن الأثير في النهاية: الكلاء بالتشديد والمد الموضع الذي تربط فيه السفن، ومنه سوق الكلاء بالبصرة) أهـ. (المصدر السابق(6/ 11 / 282 - 283 ) )

والمهم أنّ وصف السباخ والكلاء بما ذكر ينطبق على الكويت وجنوب العراق (البصرة) وفي الحديث إشارة إلى حصول الأمور العظام بها فالخسف هو ذهاب في الأرض وغيبوبة فيها ومن معاني القذف رمي أهلها بالحجارة ونحو ذلك من القذائف والقصف الجوي والرجف هو الزلزلة الشديدة. فأما الخسف فيبدو - والعلم عند الله تعالى - أنه سيكون من جراء ما يحصل فيها من تدمير يذهب فيها المئات بل الآلاف من البشر فيغيبون في الأرض - عياذًا بالله - وإنّ المرء حين يتأمل هذه الأخبار النبوية لا يملك إلاّ أن يزداد إيمانًا ويقينًا بما أخبر عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث يرى الواقع هو التفسير الصحيح لكل تلك الأخبار والروايات الصحيحة، ودراستها في هذه الأيام ترشد المسلم إلى الطريق الأسلم للنجاة من الفتن والفرار منها؛ فضلًا عن ما يتكشف له من وقائع كبيرة وبلايا عظيمة تنتظر الناس في آخر الزمان، لذلك لابد للمسلم من مزيد تأمل لأحاديث الفتن والملاحم ودراستها دراسةً شرعيةً صحيحة على ضوء الضوابط الشرعية، حتى ينجو منها من أراد الله له النجاة ويسلم منها من أراد الله له السلامة.

ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدًا.

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

والحمد لله رب العالمين.

وكتب / عبد الرحمن بن عبد الحميد الأمين

صبيحة يوم الإثنين بتاريخ: 11 من ذي القعدة 1423 هـ

وفق 13/ 1 / 2003 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت