بسم الله الرحمن الرحيم
سؤال: قلتم في فتوى سابقة:"لا يجوز الالتحاق أو الانضمام إلى الجيش البعثي العراقي للقتال في صفه ..".
والسؤال: تعلمون أن أمم الكفر والنفاق كلها قد تجمعت على غزو العراق وأهل العراق .. وخلال الغزو والحرب تحصل فرص عديدة تسمح للجند بالهروب والفرار من ذلك الجيش .. فهل تنصحون بذلك .. وهل يُفهم من كلامكم جواز فعل ذلك .. ؟
ثم قلتم:"كل مسلم يجب أن يأخذ موقعه ودوره في مواجهة الغزو الأمريكي للعراق بصورة جيوب وتنظيمات إسلامية مميزة ومستقلة عن القيادات الطاغية المرتدة ..".
والسؤال: فإن تعثر على المسلمين فعل ذلك، وبخاصة في المراحل الأولى من الغزو المرتقب فما هو الحل، وما هو البديل .. نرجو الإجابة للأهمية القصوى، وجزاكم الله خيرًا؟
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد.
الأصل في قوافل الجهاد أن تمضي تحت راية إسلامية، وفي صف إسلامي، وتحت قيادة إسلامية، ولهدف وغاية مشروعة، فإذا وجِدت الجماعة الإسلامية التي تجاهد في سبيل الله والتي لها قياداتها المستقلة .. يجب حينئذٍ على جميع من يقدر من المسلمين أن ينحاز إليها ويُقاتل معها وفي صفوفها .. ولا يجوز القول بخلاف ذلك .. فإن تعثر ذلك يجب على الجندي المسلم العراقي أن يثبت في معسكره وموقعه، ليستفيد من إمكانيات وعتاد الجيش الذي هو فيه .. وكذلك العناصر الشريفة الصادقة المؤمنة الموجودة في ذلك الجيش وهم كثر إن شاء الله .. على نية دفع العدو الصائل ونية الجهاد في سبيل الله .. ولا نرى له الفرار ولا الهروب .. ولا الاعتزال وترك السلاح ليسمح بذلك للأمريكان بغزو البلاد والعباد .. ولو فعل فهو فار من الزحف .. وله وعيد الفار من الزحف، كما قال تعالى: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَاوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} الأنفال:16. فوقت الفرار ولَّى .. ليس هذا وقته ولا أوانه .. فلا ينبغي الحديث عنه والروم على تخوم العراق .. يهددون المسلمين في بلادهم