وديارهم!
وكذلك المسلمين في العراق وغير العراق إن تعثر عليهم جهاد ودفع العدو الغازي الصائل؛ المتمثل في الطاغوت الأكبر أمريكا ومن دخل في حلفها .. إلا من خلال الانخراط والتعاون مع المؤسسة العسكرية العراقية لهم ذلك، بل يجب، فيقاتلون على نية دفع العدو الصائل والدفاع عن دينهم، وأرضهم، وأنفسهم، وحرمات المسلمين .. ويعقدون نية الجهاد في سبيل الله وحده .. فإن قُتل أحدهم يُبعث شهيدًا على نيته إن شاء الله .. فهذه نازلة خطيرة وحالة استثنائية لا أرى لها سوى هذا التوجيه، وذلك للأسباب التالية:
1 -الجيش العراقي فيه الكافر والمسلم .. بينما الجيش الأمريكي ومن دخل في حلفه كلهم كفار بلا خلاف .. فالجيش العراقي من هذا الوجه أقل شرًا.
2 -نلاحظ أن قيادات الجيش العراقي ـ ومنذ زمن ـ قد ابتعدوا كثيرًا في خطاباتهم وكلماتهم عن التوجه البعثي القومي الاشتراكي .. ليصبغوها بالطابع الإسلامي الإيماني الجهادي الصرف .. ولو قيل لخطيب من خطباء مساجد المسلمين تكلم عن الجهاد ربما لا يُحسن أن يأتي بكلماتهم وعباراتهم .. مما يدل ويُشعر أن مبادئ حزب البعث الكافرة لم تعد لها ذلك الأثر أو البعد في نفوس العراقيين قيادة وشعبًا .. وهذا لا شك أنه معتبر عند النظر في مثل هذه النوازل.
ثم كفر طواغيت العراق .. لا يعني ولا يستلزم بالضرورة كفر العراق .. وكفر شعب العراق .. وكفر خيرات العراق .. وكفر المؤسسات الموجودة في العراق والتي يرتد خيرها ونفعها على شعب العراق .. وهذا كذلك لا شك أنه معتبر عند النظر في مثل هذه النوازل.
فطواغيت العراق شلة قليلون .. وهم إلى أفول عاجلًا أم آجلًا .. أما الباقي هو العراق .. دين العراق .. هم مسلمو وأهالي العراق .. خيرات وبترول العراق .. قوة وسلاح وقدرات العراق .. هذا الذي يجب أن نفكر به ونقلق له .. وتنهض الهمم للحفاظ عليه.
3 -الجيش العراقي ـ عن قصد أو غير قصد .. شاء أم أبى ـ فهو في هذا الحدث الجلل في موقف المدافع عن الأمة، وعن العراق وعن مسلمي العراق وحرماتهم .. بينما الجيش الأمريكي ومن دخل في حلفه من الصليبيين فهم صراحة يستهدفون غزو بلاد المسلمين والاعتداء على جميع حرماتهم ومقدساتهم، وثرواتهم .. وغزو الأمة من وراء غزو العراق!