4 -المعركة وإن لم تُعلن من طرف العراق صراحةً على أنها بين الكفر والإيمان .. فإنها أعلنت من الطرف الآخر الأمريكي الصليبي صراحة أنها معركة بين الإيمان والكفر .. بين أمم الصليب والكفر وأمة الإسلام .. فهي من هذا الوجه معركة المسلمين كلهم وليس معركة العراق وحسب!
5 -وجود الضرورة التي تبيح ذلك؛ وتكمن هذه الضرورة في أن المسلمين لا خيار لهم سوى اتخاذ هذا الموقف .. إذ لو اعتزلوا القتال والجهاد فهذا يعني ـ عن قصد أو غير قصد ـ تسهيل عملية غزو الصليبيين لبلادهم .. ويعني كذلك مزيدًا من ضياع الأرض والعرض وما تبقى لهم من دين .. إضافة للضرر العام الواسع ـ المتفق عليه بين جميع العقلاء والمحللين ـ الذي سينعكس على الأمة برمتها .. وهذا لا يجوز التواطؤ عليه!
6 -لا يصح ولا يستقيم أن نصدر فتاوى بكفر من أعان الأمريكان على العراق .. ثم بنفس الوقت نطالب ملايين المسلمين في العراق وخارج العراق بكفّ الأيدي عن قتال الأمريكان .. فمطالبتنا لهم بكفِّ الأيدي عن القتال والجهاد هو ذاته عون للأمريكان على العراق وأهل العراق!
ثم اعلم أيها الأخ القارئ: إن أي فتوى تعين أو تسهل للصليبيين غزوهم لبلاد المسلمين ـ بغض النظر عن نية وقصد صاحبها ـ فهي ليست بشيء .. يجب إعادة النظر فيها .. ودين الله تعالى بريء منها.
هذا هو الحل وهذا هو البديل مع ضرورة الانتباه إلى عقد النية على الجهاد في سبيل الله تعالى وحده .. وإخلاص النية لله تعالى .. والتبرؤ من حزب البعث الكافر ومن قياداته .. فإن من قاتل لكي تكون العزة لله ولدينه فهو في سبيل الله .. ومن قاتل لكي تكون العزة للطاغوت فهو في سبيل الطاغوت .. فعلى الإخوان أن يتنبهوا لذلك فإن هذه الروح تخرج مرة لا ألف مرة .. فليحرص أحدنا على أن يجعلها خالصة في سبيل الله تعالى وحده.
وفي الختام لعله من المناسب ـ من قبيل الإعذار ولعلهم يهتدون ـ أن أتوجه بهذه الكلمة إلى قيادات العراق، فأقول: إن كنتم صادقين حقًا في إعلان الجهاد ضد الطغيان الأمريكي ومن دخل في حلفهم .. وترغبون من الأمة حقًا أن تُشارك وتأخذ دورها بفعالية ضد العدوان الصليبي الذي يهدد الأمة والعراق سواء .. عليكم بالإعلان صادقين عن الأمور التالية: