رسالة الشيخ المجاهد، الإمام؛ أسامة بن محمد بن لادن
إلى أهل العراق خاصة والمسلمين عامة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فهذه رسالة للأمة عامة ولإخواننا المسلمين في العراق خاصة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحيي أهلنا الثابتين في العراق أرض الأبطال وأحيي المجاهدين في سبيل الله هناك، وأقول لهم؛ أنتم أعلام العرب وذادة الإسلام، وإن المسلمين عاجزون عن شكركم وتقديركم فقد مر عام كامل على الغزو ولم يستطع الغزاة أن ينفذوا خططهم كما رسموها وذلك بفضل الله ثم بجهادكم وبجهاد من ناصركم فجزاكم الله خير الجزاء.
وقد فوجئ العدو بقوة المقاومة و جرت الرياح بما لا تشتهي سفنه فالنتائج التي تحققت داخليا وخارجيا من هذا الجهاد المبارك كبيرة جدا وإيجابية على مستويات كثيرة بفضل الله بما في ذلك الخسائر البشرية في صفوف العدو والاستنزاف المالي الهائل في ميزانياته، وهو ما زال يتكبد الخسائر تلو الخسائر، فلله الحمد والمنة.
وهنا أريد التأكيد على بعض النقاط المهمة:
أولا:
ذلك الحدث الهائل الخطير الذي أظهر الأمور على حقيقتها للجميع؛ عندما أعلن المحتل بريمر أنه لن يرضى بأن يكون الإسلام مصدرا لجميع التشريعات، أي أنه لن يرضى بالإسلام دينا للعراق، وبالتالي جاء الدستور المعلن وفق إرادته، وهذا يظهر بوضوح أن مجلس الحكم ما هو إلا دمية وأداة في أيديهم لتمرير مخططاتهم على الشعب، ومن جهة أخرى يظهر مدى حقدهم الدفين على الدين وأن الصراع صراع ديني عقدي والصدام - صدام حضارات - فهم حريصون على تذويب الهوية الإسلامية في جميع العالم الإسلامي، فهذا هو موقفهم الحقيقي منا، أما موقفهم من الشعوب الأخرى فهم يستطيعون التعايش مع جميع المناهج