المرتدون، عبر مجموعة من العمليات الفريدة التي تُعتبر بحق من الخيال لولا أنها حصلت بالفعل على الأرض.
هذه العمليات والغزوات المباركة لن تنمحي من تاريخ أمتنا أبدًا، والتي ستظل مصدر خوف وهلع للعدو الصليبي والرافضي على مدى الأيام المتبقية من عمر الاحتلال، وهي توحي بعبقرية فذة في التخطيط والمنهجية العسكرية، وتضع العدو في مأزق حقيقي لا يمكن أن يواجه هذه الضربات ولا أن يتقيها أبدًا، فهو مطالب بتشتيت قواته وعملائه، والتواجد في كل شبر من هذه الأرض، وهو أمر مستحيل الحدوث، وبالتالي سيؤدي إلى توزيع قواته والذي سيؤدي بالضرورة إلى ضعفه وهزيمته.
هذا هو الدور المطلوب من كل الجماعات الجهادية، المتواجدة في بلاد الرافدين وفي كل مكان، أن توسع دائرة الصراع بينها وبين الأعداء، وأن تدرك جيدًا أن العدو مهما امتلك من أسباب القوة فإنه سيبقى محدودًا وضعيفًا.
هذه بعض رؤوس الأقلام حول الدور المطلوب من مجاهدي دولة العراق الإسلامية ومن يواليها ويناصرها أو ينسق معها، في مواجهة هذه الحلقة الجديدة من الحرب الصليبية المعلنة على الأمة.
حرب لا نملك اتجاهها سوى الإعداد الجيد الذي يتناسب مع معطيات المرحلة، والصمود الذي يرقى إلى مستوى التحديات الموجودة، ولا ينبغي أن تفلت هذه الفرصة التاريخية من أيدينا لنعيد لأمتنا مجدها وتاريخها المشرق، ولديننا عزته ونصاعته وقوته، ونضمن لأنفسنا ذلك المقام الكريم في أعلى عليين عند مليك مقتدر، والحمد لله رب العالمين.
وكتبه: أبو سعد العاملي نصرة لدولة العراق الإسلامية أدامها الله.- ذو الحجة - 1430 هـ.