فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 339

-وهي الآن، بعد مرور أكثر من عام على قيامها، ترتبط بعلاقات اجتماعية واسعة النطاق.

5)يمكن القول أن حل تنظيم القاعدة وذوبانه في الدولة سيعني بالضرورة حل الجماعات الأخرى لأن أحدا من مكونات الدولة ليس هدفا بحد ذاته ولا غاية بالنظر إلى فلسفة وعقيدة السلفية الجهادية.

أمام هذه المعطيات يصبح سهلا طرح السؤال بصريح العبارة: إذا كان الإعلان عن الدولة سهلا؛ فهل يمكن حلها بذات السهولة؟ وهل يمكن لقادتها، منفردين أو مجتمعين، الإقدام على خطوة الحل؟ بلا شك الجواب بالنفي. فلا السياسة الشرعية التي تعمل بموجبها السلفية الجهادية تجيز مثل هذا الإجراء ولا العقل يسمح للبغدادي وغيره أن يأمر رعاياه، قلوا أو كثروا، بالعودة من حيث أتوا. فكيف سيتصرف البغدادي، مثلا، بمن بايعوا الدولة أفرادا وجماعات؟ هل يعودوا إلى جماعاتهم!؟ وهل ستستقبلهم؟ وماذا سيقول للجماعات التي من المفترض أنها ذابت في التشكيل الجديد؟ وما الغاية من عودة الدولة إلى العمل بصيغة مجلس شورى المجاهدين؟

كل هذه المعطيات والتساؤلات ربما كانت في ذهن القادة المؤسسين لدولة العراق الإسلامية ولو أننا نرجح أن الكثير منها فاجأهم بعد الإعلان، فالدولة غدت عنوانا للتسرب الحاصل في بعض الجماعات الجهادية الأخرى، بسبب ما تسميه السلفية الجهادية بتمايز الصف، على خلفية الدخول في العملية السياسية أو التحالفات ذات الطابع السياسي، كما أن تفكيكها يعني التشتت والغدر بمن وضع ثقته فيها وتعريض المشروع الجهادي للخطر، وهنا بالضبط يمكن فهم إصرار البغدادي على ترديد عبارة"الدولة باقية"نحو عشر مرات في خطاب سابق له، فهي بالنسبة له"ما ينفع الناس ويمكث في الأرض"، و"يقينه"في خطابه الحالي:"أن الكفر بجميع ملله يفرح ويهلل لو عاد التنظيم وسائر التنظيمات المباركة المكونة لدولة الإسلام إلى أسمائهم واختفى اسم الدولة وهذا ما صرح به عملاؤهم"، وذلك هو"الزبد يذهب جفاء".

وللحديث بقية ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت