على الأمير أن يُسْمِعَ رعيتَه وجندَه ما يقوي نفوسَهم ويُشْعِرُهم بالظَّفَر على عدوهم، ويَسْرُدَ عليهم من أسباب النصر ما يحتقرون به عدوهم، قال الله تعالى:
{إِذْ يُرِيْكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأمْرِ} .
ــــــــــ [16] ــــــــــ
ينبغي للأمير أن يدرسَ موقعَ القتال جيدًا فلا يقاتلُ من موقع يَسْهُل الالتفاف عليه دون أن يَسُدَّ الثغرة، ولا يَبْعُدُ بجنوده بعدًا يستحيل عليه أن يعود بهم آمنًا.
ــــــــــ [17] ــــــــــ
قال (:(الحرب خَدْعَة) [1] ، وقال المُهَلَّب [2] : [عليكم بالمكيدة في الحرب؛ فإنها أَبْلَغُ مِنَ النَّجْدَة] ؛ ومِن المكيدة:
أ- إفشاء العيون. ... ب- استطلاع الأخبار.
ج- التورية في الغزوات؛ فقد كان النبي (إذا أراد غزوة ورَّى بغيرها:
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه فصدر الذي يُسْتَوْدَعُ السرَّ أَضْيَقُ
-واحذر عدوك على كل حال لئلا:
أ- يَثِبَ عن قُرب. ... ب- أو يُغِيْرَ من بُعْد.
ج- أو يَكْمُن عن غِرَّة. ... د- أو يَتْبَعَ بعد رجوع.
ــــــــــ [18] ــــــــــ
(1) - متفق عليه.
(2) - المُهَلَّب ابن أبي صُفْرَة ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال:".... أقام واليًا على خراسان من قِبَل الحجاج تسع سنين، وقال ابن صبية: كان أشجع الناس"راجع"تهذيب التهذيب"لابن حجر.