فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 339

ــــــــــ [29] ــــــــــ

إياكَ أيها الأمير والعصبياتِ الجاهليةَ؛ فإن المُلْكَ الراسخَ البناءِ لا يَهدِمُه إلا العصبيةُ الغالية، واستعمِلِ الذكاء والحيلةَ في تفكيكِها وليسَ القوةَ فحَسْبُ؛ فإن أهل العراق خرجوا على عبد الملك بن مروان مع ابن الأشعث وفيهم جملةٌ من خيار التابعين كسعيد بن جبير وأمثالِه فهزمهم الحجاج في"دَيْر الجماجم" [1] بالحيلة أكثرَ منه بالقوة، واعلم أن من السياسةِ الحكيمةِ التعجيلَ بالأخذ على هؤلاء وخاصة الرؤوس.

ــــــــــ [30] ــــــــــ

عليكم بالجد والاجتهاد وعلوِّ الهمة، وإياكم والعجزَ؛ فإنه -واللهِ- أَذَلُّ مركَب، ومهما تَعَثَّرْتَ فأَعِدِ المحاولة؛ فقد عُلِمَ من التجربة أنه ما مِن عمل يَفْتَحُ الله فيه إلا وتَعْتَرِيْهِ العَثَرَاتُ والعَثَرَاتُ.

أخوكم

أبو حمزة المهاجر

1/رمضان/1428 للهجرة

(1) - معركة"دَيْر الجماجم"المعركة الفاصلة بين الحجاج بن يوسف الثقفي وعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث وكانت لصالح الحجاج، ودير الجماجم بظاهر الكوفة على سبعة فراسخ منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت