فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 417

أفتأكلون وتشربون وتتنعمون بلذائذ الحياة وإخوانكم هناك يتسربلون اللهب ويخوضون النار وينامون على الجمر؟

يا أيها الناس؛ إنها قد دارت رحى الحرب ونادى منادي الجهاد وتفتحت أبواب السماء، فإن لم تكونوا من فرسان الحرب فافسحوا الطريق للنساء يُدرن رحاها، واذهبوا فخذوا المجامر والمكاحل يا نساء بعمائم ولحى، أو لا! فإلى الخيول وهاكم لجمها وقيودها.

يا ناس؛ أتدرون مم صنعت هذه اللجم والقيود؟ لقد صنعها النساء من شعورهن لأنهن لا يملكن شيئًا غيرها، هذه والله ظفائر المخدرات لم تكن تبصرها عين الشمس صيانة وحفظا؛ قطعنها لأن تاريخ الحب قد انتهى وابتدأ تاريخ الحرب المقدسة الحرب في سبيل الله، فإن لم تقدروا على الخيل تقيدونها فخذوها فاجعلوها ذوائب لكم وظفائر، إنها من شعور النساء فلم يبق في نفوسكم شعور).

وألقى اللجم من فوق المنبر على رؤوس الناس وصرخ: (ميدي يا عمد المسجد، وانقضي يا رجوم، وتحرقي يا قلوب المًا وكمدا، لقد أضاع الرجال رجالتهم) .

نعم والله لقد أضاع الرجال رجولتهم! فماذا نقول نحن في هذا الزمان الذي عز فيه النصير، وقل فيه المعين وتداعت علينا الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها.

إننا والله لا نريد رجالًا كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وسعد والمقداد وطلحة والزبير، لكننا نريد رجالًا كصفيّة!

نعم كصفية! عندما قامت بالدفاع عن حرمات المسلمين عندما همّ ذلك اليهودي الخبيث أن يدخل الحصن ويكشف عورات المسلمين فقاتلت عن أعراض المسلمين.

فيا ربي أدركنا فقد بلغ الزبى ... ... من الكرب سيل الفاجعات المغرق

فيا علماء الأمة، ويا دعاتها، ويا شبابها؛

اتقوا الله.. اتقوا الله وأدركوا ما فاتكم فإنما العصمة السيف..

فدونكم أعداء الشريعة بين ظهرانيكم، ومدوا يد العون إلى اخوانكم بالغالي والنفيس قبل أن يلفظكم التاريخ.. نعم! قبل أن يلفظكم التاريخ، وقبل أن ينفض السوق فيربح فيه من يربح ويخسر فيه من يخسر.

عندما أخاطب العلماء، إنما أخاطب العلماء الربانيين، لا أقصد بذلك علماء السوء ومشايخ الفضائيات فهؤلاء يكفيهم الأثر؛ (أن القبور اشتكت إلى الله من نتن رائحة الكفار، فأوحى الله إليها أن بطون علماء السوء أشد نتنًا من رائحتك) ، أولئك الذين يأكلون الدنيا بالدين.

أما انتم أيّها المجاهدون الصابرون نقول لكم:

مع كل ما يصيبنا من هم ونصب وضيق وبلاء، فوالله لن يرى الأعداء منا إلا كل ما يسوءهم، ولنجاهدنهم بكل ما نستطيع، ولنبذلن الغالي والنفيس في حربهم، فإن مراغمة الطواغيت من أقرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت