والسروج والعرابات والمجانيق، منه منجنيق يمده 1200 رجل، ومن عزمه قبحه الله أن يجتث الإسلام وأهله وقد اقطع بطارقته البلاد حتى بغداد
أقول: ما أشبه الليلة بالبارحة، أليس هذا هنو حال عُبّاد الصليب اليوم ؟؟ عندما أتوا إلى العراق بكامل عددهم وعدتهم ببارجاتهم وقاذفاتهم وطائراتهم ودباباته ومدرعاتهم، وبما يزيد على 150 ألفًا من جنودهم بمساندة أكثر من 30 دولة من أمم الكفر والإلحاد في أكبر حملة صليبية تشهدها البلاد يرومون القضاء على الإسلام وأهله تحت مسميات القضاء على الإرهاب والقاعدة، ومحاربة الأصولية المتشددة وغير ذلك مما عاد لا ينطلي إلا على من أعمى الله بصره وختم على قلبه
واستوصى نائبها بالخليفة خيرًا فقال له أرفق بذلك الشيخ فإنه صاحبنا ثم إذا استوثقت ممالك العراق وخراسان لهم مالوا على الشام وأهله ميلة واحدة فاستعادوه من أيدي المسلمين واستنقذوه فيما يزعمون والقدر يقول { لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون }
قلت: ألم يكن هذا مخططهم عقب غزوهم لأرض الرافدين ؟؟ أن يميلوا على الشام وأهله بحجة إيوائها للبعثيين وعدم منعهل لتسلل المقاتلين لولا أن الله تعالى ردّ كيدهم وأحبط مكرهم عبر ضربات المجاهدين الصادقين وهم مازالوا على تنفيذ مخططهم حريصين وفي سبيل تحقيقه سائرين للتمكين لدولة إسرائيل من الفرات إلى النيل ومن يدري فالأيام حبالى وإن غدًا لناظره لقريب
فالتقاه السلطان ألب أرسلان في جيشه وهم قريب من 20 ألفًا في يوم الأربعاء لخمس بقين من ذي القعدة، وخاف السلطان من كثرة جند ملك الروم، وكان الملك ألب أرسلان التركي سلطان العراق والعجم يومئذ قد جمع وجوه مملكته وقال: قد علمتم ما نزل بالمسلمين فما رأيكم ؟؟ قالوا رأينا لرأيك تبع وهذه الجموع لا قبل لأحد بها . قال وأين المفر ؟؟ لم يبق إلا الموت فموتوا كرامًا أحسن، قالوا أما إذ سمحت بنفسك فنفوسنا لك لفداء، فعزموا على ملاقاتهم وقال: نلقاهم في أول بلادي، فخرج في 20 ألفًا من الأمجاد الشجعان المنتخبين، فلما ساروا مرحلة عرض على عسكره فوجدهم 15 ألفًا ورجعت خمسة، فلما سار مرحلة ثانية عرض عسكره فإذ هم 12 ألفا، فلما واجههم عند الصباح رأى ما أذهل العقول وحير الألباب، وكان المسلمون كالشامة البيضاء في الثور الأسود، ولما التقى الجمعان وتراءى الكفر والإيمان واصطدم الجبلان طلب السلطان الهدنة، قال أرمانيوس لا هدنة إلا ببذل الري - أي البلاد -
قلت: ألم يكن هذا حال أرمانيوسهم ( بوش ) ؟؟ أول غزوه لأفغانستان والعراق فكان لا يلوي على شيء، لا يقبل هدنة ولا يرضى مصالحة؛ حتى إذا ما أذاقه الله وجنوده طعم الذل والهزيمة على أيدي عباده المجاهدين وأوليائه الصادقين راح ينادي بضرورة فتح باب التحاور وحل المسألة عن طريق التفاوض