فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 417

وإنك لتعجب أشد العجب من الصبر والجلد من أعداء الدين في حربهم للمسلمين، وبذل نفوسهم ومهجهم وأوقاتهم في سبيل نصر باطلهم، قال تعالى: {وانطلق الملًا منهم أن امشوا وأصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يُراد} ، فهم يقطعون الفيافي والقفار بأساطيلهم وجيوشهم الجرارة من أجل نشر عقائدهم الباطلة وتراق دمائهم، وتزهق أنفسهم في سبيل باطلهم.

نعم! فقد نشرت جريدة الديلي تلغراف - البريطانية - مؤخرًا تقريرًا يشير إلى أن العراق أصبح مرتعًا للحملات التنصيرية، وأشارت إلى أن أعضاء الجماعات التبشيرية في الولايات المتحدة بدأوا في التنصير تحت عنوان"انقاذ النفوس في العراق"، حيث أكد قادة تلك الجماعات أن احتلال أمريكا للعراق أوجد فرصة تاريخية لهداية النفوس الحائرة من الشعب العراقي سواء كانوا من مسلمين أو النصارى الشرقيين الأرثذوكس.

ويقول رئيس مجلس التنصير العالمي"جون برادي"؛ المسئول عن التنصير في الشرق الأوسط أن أعضاء الكنيسة المعمدانية البالغ عددهم ستة عشر مليون نسمة قد طلبت منهم الكنيسة قبل الحرب أن يواصلوا الدعاء من اجل فتح العراق.

وقال جون حنا - أحد المنصرين - بعد زيارة قام بها بالعراق: (لمسئولية كبيرة على المبشرين الأمريكيين، فالأبواب كلها مفتوحة، وأساليب التبشير متاحة، والدعم العسكري موجود لإنقاذ العراقيين من القيم المعادية للمسيحية والمسيحيين) .

أيها المجاهدون:

سيقول لكم المنافقون وقطاع الطريق إلى الله؛ أتظنون أن شيئًا مما تريدون سيتحقق، وهل تظنون أن الخلافة الإسلامية أو حتى الدولة الإسلامية ستقوم، إن ذلك لا يمكن أن يحدث، وهو أمر أقرب إلى الخيال من الحقيقة.

فإذا قالوا ذلك فتذكروا قول الله تعالى: {إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم} ، وقولوا لهم؛ إن الله سيفتح على المسلمين روما كما وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح، وكما فتحت القسطنطينية من قبل.

قولوا لهم؛ إننا نأمل من نصر الله بما هو أبعد من ذلك، إننا نرجو من الله أن يفتح البيت الأبيض والكرملين ولندن، ومعنا وعد الله: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم} .

أما متى يكون ذلك؟ فليست مهمتنا، ولم يكلفنا الله بها، وإنما كلفنا بالعمل للدين والذود عن الشريعة واستفراغ الوسع في ذلك وبذل أقصى الجهد، أما النتائج فهي إلى الله عز وجل.

فعليك بذر الحب لا قطف الجنى ... ... والله للساعين خير معين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت