فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 417

التحام واشتباك، والذي يفترض أن يؤمن سلامة الجندي الأمريكي دون أن يستهلك في معارك خطرة تكلفه روحه، ولكن الفلوجة استدرجت هذه الآلة الضخمة - وفق خطة مدبرة - استدرجتها إلى حرب شوارع قاسية غير منتظمة تستنزف جهدها وطاقتها وعتادها، وأصبح الجندي الأمريكي يواجه الموت والهلاك من حيث لا يحتسب، وأرغم الأمريكان على النزول إلى الأزقة والشورع والدخول إلى البيوت والأبنية، فانكشف العدو لنيران المجاهدين وكمائنهم وفاجأته قدرتهم على المناورة والكر والفر، واضطر لخوض معارك قريبة لم يعهدها، تكبد فيها خسائر عظيمة في الأرواح والآليات تزيد على المئات والعشرات.

خامسا: تجرعت الإدارة العسكرية الأمريكية الهزيمة النفية الكبرى؛ فقد بدى واضحًا لعرابي هذه الحرب ومخططيها؛ أن المجاهدين لا يوقفهم أي نوع من أنواع الردع، ولو كلف ذلك خوض حرب إبادة شاملة يستأصلون فيها جميعًا، فالعقلية الجهادية أصبحت المعضلة الكبرى أمام خطط الحرب الأمريكية والعالمية، وما حدث في الفلوجة من مفاخر والثبات أوهن نفوس قادة العدو وجلب لهم الكآبة والضجر النفسي والإرباك المعنوي، وما ينتظرهم أدهى وأمر بعون الله تعالى.

سادسا: أسهمت الفلوجة بثباتها ورباطة جأشها بكشف اللثام عن وجوه الردة والنفاق والعمالة، وخلعت ثوب الدجل الذي تسربلت به حكومة علاوي المرتدة، وكشفت الزيف الذي تردده من أنها تريد مصلحة العراقيين وتقوم على حقن دمائهم وتجنيبهم الحروب والويلات وتشقى في كسب رضاهم، ثم يراها الناس كلهم وهي تسارع في إنفاذ قرار الحرب على الفلوجة وتغمس يديها في دماء أبناء المدينة الطاهرة، وتقتل الآلاف منهم وتشرد عشرات الألوف وتشرف على عمليات التدمير والتخريب وهتك الأعراض وسلب الأموال تحت اسم محاربة الإرهاب والمصلحة الوطنية.

سابعا: أسقطت المعركة القناع الزائف عن قبائح السحنة الرافضية الهالكة، فقد أوغلوا بحقدهم في هذه المعركة، وبلؤم ظاهر شاركوا في الحملة العسكرية على الفلوجة بمباركة من إمام الكفر والزندقة السيستاني، وكان لهم طول كبير في عمليات القتل والنهب والتخريب، واستباحة أرواح العزل من الأطفال والنساء والشيوخ، بل استزلتهم نفوسهم الكريهة إلى جرائم عظام، فجعلوا يقتحمون بيوت الله الآمنة ويدنسونها، ويعمدوا إلى تعليق صور شيطانهم السيستاني على الجدران ويخطون عليها بحقد: (اليوم أرضكم وغدًا عرضكم) .

وللعلم؛ فإن 90% من الحرس الوثني هم من الروافض الحاقدين و 10% هم من قوات البشمرقة الكردية.

وصدق من قال من العلماء في الرافضة: (أنهم بذرة نصرانية، غرستها اليهودية، في أرض مجوسية) .

ثامنا: انكشاف الخطوط الخفية لأعداء الجهاد في هذه المعركة، فقد برز فيها مشاركات عسكرية عدة لصفوف خلفية معادية؛ فقد اتضح مشاركة 800 جندي إسرائيلي في المعركة، وقد رافقهم 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت