فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 417

أليس يحرّمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتحلونه ؟ قال بلى، قال فتلك عبادتهم ) .. - رواه أحمد والترمذي وحسنه

قال بن كثير في تفسيره"ولهذا قال تعالى { وما أمروا إلا ليعبدوا إلهًا واحدًا } أي الذي إذا حرم شيئًا فهو الحرام، وما حلله فهو الحلال، وما شرعه اتبع، وما حكم به نفذ"

والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه:

{ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } ..ويقول: { أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون } . فليس ثم إلا حكمان، إما حكم الله وإما حكم الجاهلية ..

وهاهم حكام البلاد يحكّمون الجاهلية من جديد، في الدماء والفروج والأموال، الجاهلية بأبشع الصور وأنتنها، جاهلية تسوغ لحثالة من البشر أن تستعبد العباد وأن تنازع الله سبحانه في أخص خصوصيات ألوهيته، في الحكم والتشريع .. { إن الحكم إلا لله } .

ورأس الكفر ملكٌ ..

يوالي أعداء الله ويناصرهم من طواغيت الشرق والغرب من اليهود والنصارى، ويصالحهم على اغتصاب مقدسات المسلمين وأراضيهم، هو ومن قبله أجداده (1)

، فأي ولاء لأعداء الله أكبر من مصالحة اليهود ومعاونتهم ومناصرتهم ؟، والله عز وجل يقول: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} ويقول تعالى: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم } ..

ويستهزئ بدين الله عز وجل وأهله وأوليائه في إعلامه وصحفه ويرخص لذلك ويباركه .. { قل أبالله و آياته ورسوله كنتم تستهزئون، لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم } ، بل لا يفتأ هو وزمرته ليل نهار يشيعون الفاحشة والفجور بين المسلمين ويسعون لقتل الغيرة فيهم ويزينون لهم الرذيلة والفاحشة والعياذ بالله (2)

، وهذا أمر واضح لا يخفى إلا على من أعمى الله بصيرته عن نور الهدى ..

ويحارب أولياء الله ويطاردهم ويزج بأبناء هذه الدعوة المباركة في السجون، فهاهو يقصف بطائرات الأباتشي المسلمين من أهل معان في نفس الوقت الذي كانت فيه نفس الطائرات تقتل أبنائنا وإخواننا المسلمين في جنين، وما ذلك إلا لحماية أمن اسرائيل ولخمد كل حركة قد تقض مضاجع أحفاد القردة والخنازير، فالأردن هي صمام الأمان لإسرائيل وسياجها المتين، وليس أدل على ذلك من تأهب الجيش الإسرائيلي واستعداده للتدخل في تلك المعركة في حالة رجحان كفة المسلمين من أهل معان على الطاغوت وأنصاره ..

ومن قبل ذلك في أفغانستان، وما أدراكم ما أفغانستان ؟..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت