فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 417

التي تجمع فيها أهل التوحيد والإيمان ..لنصرة هذا الدين وللجهاد في سبيل الله .. تقاتِل فيها القوات الأردنية جنبًا إلى جنب مع القوات الصليبية لتطفئ نور هذه الدعوة المباركة ..

ولتقضي على أسودها ..

ثم هاهي العراق تحت وطأة النصارى في حربهم الصليبية الجديدة (3)

، وهاهو النظام الأردني العميل، يثبت للقاصي والداني، أنه صليبي أكثر من الصليبين أنفسهم، بدعمه لهذه الحملة وترحيبه وتصفيقه، وفتحه البلاد وتسليمها للصليبين لكي يستغلوها كيف شاءوا في حربهم هذه . (4)

والطاغوت ليس منفردا ًفي جرائمه هذه بل له شركاء وأعوان يعينونه في ظلمه وغيّه وإفساده ويؤمّنون له الحماية ممن يريد الاقتصاص منه،قال تعالى: { ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسّكم النار } ، قال العلماء الركون هو الميل اليسير وقال بن تيمية رحمه الله:

"وكذلك الأثر المروي: ( إذا كان يوم القيامة قيل: أين الظلمة وأعوانهم ؟ -أو قال وأشباههم - فيجمعون في توابيت من نار ثم يقذف بهم في النار ) ."

وقد قال غير واحد من السلف:

أعوان الظلمة من أعانهم، ولو أنهم لاق لهم دواة أو برى لهم قلمًا، ومنهم من كان يقول: بل من يغسل ثيابهم من أعوانهم ."..."

وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عجرة ( ثم يا كعب بن عجرة، أعاذنا الله من امارة السفهاء، قالوا يا رسول الله وما إمارة السفهاء قال امراء يكونون بعدي لا يهتدون بهديي ولا يستنون بسنتي فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ولست منهم ولا يردوا علي حوضي ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهم مني وأنا منهم وسيردون علي حوضي ) (5)

وقال ابن تيمية رحمه الله في قوله تعالى { من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها } "والشافع الذي يعين غيره، فيصير معه شفعًا بعد أن كان وترًا، ولهذا فسرت - الشفاعة الحسنة - بإعانة المؤمنين على الجهاد - و الشفاعة السيئة - بإعانة الكفار على قتال المؤمنين كما ذكر ذلك بن جرير، وأبو سليمان"

هذا في الركون الذي هو الميل اليسير .. فكيف إذًا بمن كان من جنود الطاغوت وأنصاره، قال تعالى {إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين } فالجنود دون شك شركاء في جرائم أسيادهم وكبرائهم

وحقيقة الأمر أن معركتنا اليوم لإقامة دولة الإسلام ليست مع الحكام أنفسهم فحسب، بل مع أنصارهم وأعوانهم من جند وشرطة ومخابرات الذين شبههم الله تعالى بالأوتاد في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت