فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 378

لنصب الفعل فلا تدخل عليه إلّا بفاصلة، إمّا ب «لا» أو بالسين، ليكون لك عوضا من التشديد، وفاصلة بينها وبين غيرها: ومنه قوله تعالى: عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى «1» أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ «2» . لم يختلف القراء في رفعه ولا النحويون أنها مخففة من الشديدة، وأنّ الأصل فيه: أنه لا يرجع، وأنه سيكون. والحجة لمن نصب: أنه جعل أن الناصبة للفعل، ولم يحل ب «لا» بينها وبين الفعل كما قال تعالى: ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ «3» وأَلَّا تَسْجُدَ «4» .

قوله تعالى: بِما عَقَّدْتُمُ «5» . يقرأ بإثبات الألف وبالتخفيف، وبطرحها والتشديد.

فالحجة لمن أثبتها: أنه فعل من اثنين فما زاد. والحجة لمن خفف: أنه أراد: فعلتم ذلك من العقد. والحجة لمن شدّد: أنه أراد: أكّدتم. وقد ذكر في النساء بأبين من هذا «6» .

وكذلك (قيما) و (قياما) «7» أيضا.

قوله تعالى: فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ «8» . يقرأ بالتنوين ورفع مثل. وبطرح التنوين وإضافة مثل. فالحجة لمن نون: أنه جعل قوله: فجزاء مبتدأ، وجعل قوله: (مثل) الخبر.

أو برفعه بإضمار. يريد: فعليه جزاء ويكون (مثل) بدلا من جزاء. والحجة لمن أضاف:

أنه رفعه بالابتداء، والخبر قوله: (من النعم) و (ما) هاهنا على وجهين: أحدهما:

أن يكون بمعنى: مثل الذي قتل. والثاني: أن يكون بمعنى مثل المقتول.

قوله تعالى: أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ «9» . يقرأ بالتنوين ورفعهما، وبطرح التنوين والإضافة.

فالحجة لمن رفع الطعام: أنه جعله بدلا من الكفارة لأنه هي في المعنى. وهذا بدل الشيء من الشيء. وهو: هو. وفيه أنه بدل معرفة من نكرة «10» . والحجة لمن أضاف: أنه أقام

(1) المزمل: 20.

(2) طه: 89.

(3) ص: 75

(4) الأعراف: 12

(5) المائدة: 89

(6) في قوله تعالى: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ آية 33» انظر: 98.

(7) في قوله تعالى: الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيامًا آية 5 من سورة النساء.

(8) المائدة: 95.

(9) المائدة: 95.

(10) لأن «طعام» مضاف إلى «مساكين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت