فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 378

لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم

«1» ودليله: أنه في حرف (عبد الله) بالفاء في الأول، وبالواو في الثاني، والنصب فيهما.

والحجة لمن رفع: أنه جعل الكلام خبرا. ودليله: أنهم تمنّوا الرد، ولم يتمنّوا الكذب.

والتقدير: يا ليتنا نرد، ونحن لا نكذب بآيات ربنا ونكون. ويحتمل أن يكونوا تمنوا الرّد والتوفيق. ومن التوفيق مع الردّ ترك الكذب.

قوله تعالى: لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ «2» . يقرأ بالتاء، والياء في خمسة مواضع:

هاهنا، وفي الأعراف «3» ، ويوسف «4» ، والقصص «5» ، ويس «6» . فالحجة لمن قرأهن بالتاء:

أنه جعلهم مخاطبين على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم. والحجة لمن قرأهن بالياء: أنه جعلهم غيّبا «7» مبلّغين عن الله عز وجل.

قوله تعالى: فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ «8» . يقرأ بتشديد الذال «9» وتخفيفها «10» . فالحجة لمن شدد: أنه أراد: لا يجدونك كاذبا، لأنهم ما كانوا يشكون في صدقه، ولذلك كان يدعي فيهم بالأمين، ولكنهم يكذبون بما جئت به.

وقيل معناه: فإنهم لا يأتون بدليل يدل على كذبك. والحجة لمن خفف: أنه أراد:

فإنهم لا يكذبونك في نفسك، ولكنهم يكذبونك فيما تحكيه عن الله عز وجل.

قوله تعالى: إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ «11» . يقرأ بضم الياء وكسر الزاي، وفتحها وضم الزاي وقد ذكر وجه علله فيما سلف «12» .

(1) استشهد به سيبويه على أن الفعل المضارع يأتي بعد واو المعية- منصوبا بأن مضمرة (الكتاب لسيبويه 1: 424) .

(2) الأنعام: 32

(3) الأعراف: 169

(4) يوسف: 2

(5) القصص: 60

(6) يس: 62، 68.

(7) جمع لغائب، ومن جموعه أيضا: غيّاب وغيب بتحريك الياء.

(8) الأنعام: 33

(9) وفتح الكاف

(10) وإسكان الكاف.

(11) الأنعام: 33

(12) انظر: 116

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت