فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 378

وبياء في موضع الألف مخفّفا ومشدّدا والنصب «1» . فالحجة لمن قرأه بالألف والرفع:

أنه جعل الفعل للنعاس، فرفعه، وأخذه من غشي يغشى. والكاف والميم في موضع نصب.

والحجة لمن ضم الياء الأولى ونصب النعاس وخفف: أنه جعل الفعل لله عز وجل، وعدّاه إلى المفعولين. وأخذه من أغشى يغشي. ومن شدّد أخذه: من غشّى يغشّي.

ومعنى الآية: أن المسلمين أصبحوا يوم بدر جنبا «2» على غير ماء، وعدوّهم على الماء، فوسوس لهم الشيطان، فأرسل الله عليهم مطرا فطهّرهم به.

قوله تعالى: مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ «3» . يقرأ بتشديد الهاء وفتح الواو، وبإسكان الواو وتخفيف الهاء. والحجة لمن شدّد: أنه أخذه من وهّن فهو موهّن. والحجة لمن خفف: أنه أخذه من أوهن فهو موهن، وهما لغتان، والتشديد أبلغ وأمدح.

قوله تعالى: مُوهِنُ «4» . يقرأ بالتنوين، ونصب «كيد» ، وبترك التنوين وخفض كيد. فالحجة لمن نوّن: أنه أراد الحال أو الاستقبال. والحجة لمن أضاف: أنه أراد ما ثبت ومضى من الزّمان.

قوله تعالى: وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ «5» . يقرأ بكسر الهمزة وفتحها. فالحجة لمن كسر:

أنه ابتدأ الكلام. ودليله: أنه في قراءة عبد الله «والله مع المؤمنين» . والحجة لمن فتح:

أنه ردّ بالواو على قوله: وأن الله موهن، أو أضمر اللّام بعد الواو.

قوله تعالى: إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ «6» . وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ «7» . يقرءان بكسر العين، وضمها.

فالحجة لمن ضمّ أو «كسر» «8» : أنهما لغتان، معناهما: جانب الوادي. و «الدنيا» :

القريبة، و «القصوى» : البعيدة، وهما من ذوات الواو.

(1) المراد به نصب «النعاس» .

(2) قال الزمخشري في أساس البلاغة. «رجل جنب، وقوم جنب» أي: يستوي فيه الفرد والجمع. انظر، مادة:

جنب.

(3) الأنفال: 18.

(4) الأنفال: 18.

(5) الأنفال: 19

(6) الأنفال: 42

(7) الأنفال: 42

(8) في الأصل: أو «فتح» وهو تحريف لأن سياق الكلام لا يدل عليه وليس في كتب القراءات إلا الضم أو الكسر والفتح قراءة قتادة، وهي من الشاذ. انظر: اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت